تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
. . . . . . . . . .
شرح
أو كان بعلا ، العشر ، وأما ما سقت السواني والدوالي فنصف العشر فقلت له : فالأرض تكون عندنا تسقى بالدوالي ثمَّ يزيد الماء فتسقي سيحا فقال : إن ذا ليكون عندكم كذلك ؟ قلت : نعم ، قال : النصف والنصف ، نصف بنصف العشر ، ونصف بالعشر فقلت : والأرض تسقى بالدوالي ثمَّ يزيد الماء فتسقي السقية والسقيتين سيحا قال : وفي كم تسقى السقية والسقيتين سيحا ؟ قلت : في ثلاثين ليلة أو أربعين ليلة وقد مضت ( مكث - خ ) قبل ذلك في الأرض ستة أشهر ، سبعة أشهر قال : نصف العشر « 1 » . فظهر منه أن الاعتبار بالأغلب إما عددا أو نفعا والأول أظهر كما لا يخفى ، ومع التساوي بالعشر ونصف العشر بالمناصفة كما هو المشهور ، وأما ما روي من الأخبار الدالة على أنه يزكى منه القليل والكثير ، وما روي من تحديد النصاب بالوسقين ، وما روي من إخراج الخمس فالجميع محمولة على الاستحباب جمعا بين الأخبار وأما ما ذكره من أن الزكاة بعد خراج السلطان فقد تقدم من الأخبار ما يدل عليه ، وإما مئونة القربة أو غيرها من المؤن فلم نطلع على خبر يدل عليه سوى ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح ، عن محمد بن مسلم قال ، سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التمر والزبيب ما أقل ما تجب فيه الزكاة ؟ فقال : خمسة أوسق ويترك معا فأرة وأم جعرور ( وهما تمران رديئان ) لا يزكيان وإن كثرا ، ويترك للحارس العذق والعذقان ، والحارس يكون في النخل ينظر ، فيترك ذلك لعياله « 2 » والعذق بالفتح النخلة بحملها وبالكسر الكباسة وهي بمنزلة العنقود من العنب ولا يظهر من الخبر أن المتروك له كل ثمر النخلة أو النخلتين أو الكباسة والكباستين ، ومع هذا لا يظهر أنه أجرته أو مجانا ، بل الثاني أظهر على أن الظاهر من الأخبار المتواترة أن العشر ونصف العشر يخرج من الجميع مع أن الشيخ نقل الإجماع في الخلاف على أن المؤن كلها على المالك ، والظاهر من
هامش
( 1 ) التهذيب باب زكاة الحنطة والشعير إلخ خبر 8 ( 2 ) الكافي باب أقل ما تجب فيه الزكاة إلخ خبر 7