تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
يُعْطِيَهُ حَتَّى يَبْلُغَ مِائَةَ أَلْفٍ
شرح
إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام أعطي الرجل من الزكاة مائة درهم ؟ قال : نعم ، قلت مائتين ؟ قال : نعم ، قلت ثلاثمائة ؟ قال : نعم ، قلت أربعمائة ؟ قال : نعم ، قلت خمسمائة ؟ قال نعم حتى تغنيه « 1 » هذا إذا أمكن الإغناء مع البسط وإلا فالظاهر أن البسط أفضل وأحوط ، لما رواه الشيخ في الموثق كالصحيح ، عن زرارة وابن مسلم قال : زرارة : قلت لأبي عبد الله عليه السلام فإن كان بالمصر غير واحد ؟ قال : فأعطهم إن قدرت جميعا ، قال : ثمَّ قال : لا يحل لمن كانت عنده أربعون درهما يحول عليه الحول عنده أن يأخذها وإن أخذها أخذها حراما « 2 » وحمل على الاستحباب أو على الغناء بالكسب والحرفة ، وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تعط من الزكاة أحدا ممن تعول وقال : إذا كان لرجل خمسمائة درهم وكان عياله كثيرا ؟ قال : ليس عليه زكاة ينفقها على عياله يزيدها في نفقتهم وكسوتهم وفي طعام لم يكونوا يطعمونه ، وإن لم يكن له عيال وكان وحده فليقسمها في قوم ليس بهم بأس إعفاء عن المسألة لا يسألون أحدا شيئا ، وقال : لا تعطين قرابتك الزكاة كلها ، ولكن أعطهم بعضا وأقسم بعضها في سائر المسلمين ، وقال : الزكاة تحل لصاحب الدار والخادم ومن كان له خمسمائة درهم بعد أن يكون له عيال ويجعل زكاة الخمسمائة زيادة في نفقة عياله يوسع عليهم « 3 » ويؤيده الأخبار الكثيرة الواردة في أنه جعل الله للفقراء في أموال الأغنياء ما يكفيهم ، وروى الكليني والصدوق في الموثق عن أبي المعزى ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى أشرك بين الأغنياء والفقراء في الأموال فليس لهم أن يصرفوها
هامش
( 1 ) التهذيب باب ما يجب ان يخرج من الصدقة خبر 6 ( 2 ) التهذيب باب مستحق الزكاة للفقر والمسكنة إلخ خبر 2 ( 3 ) التهذيب باب من تحل له من الأهل إلخ خبر 10