بِهَذِهِ الْآيَةِ -
وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ
أَخْبَرَ الصَّادِقُ ع بِذَلِكَ حَسَّانَ الْجَمَّالَ - لَمَّا حَمَلَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فَقَالَ لَهُ يَا حَسَّانُ لَوْ لَا أَنَّكَ جَمَّالِي مَا حَدَّثْتُكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ
688 وَأَمَّا مَسْجِدُ الْخَيْفِ بِمِنًى فَإِنَّهُ رَوَى جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ - صَلَّى فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ سَبْعُمِائَةِ نَبِيٍّ
689 وَرَوَى أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ مَنْ صَلَّى فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ بِمِنًى مِائَةَ رَكْعَةٍ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ عَدَلَتْ عِبَادَةَ سَبْعِينَ عَاماً وَمَنْ سَبَّحَ اللَّهَ فِيهِ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ كَأَجْرِ عِتْقِ رَقَبَةٍ وَمَنْ هَلَّلَ اللَّهَ فِيهِ مِائَةَ تَهْلِيلَةٍ عَدَلَتْ أَجْرَ إِحْيَاءِ نَسَمَةٍ وَمَنْ حَمَّدَ اللَّهَ فِيهِ مِائَةَ تَحْمِيدَةٍ عَدَلَتْ أَجْرَ خَرَاجِ الْعِرَاقَيْنِ يُتَصَدَّقُ بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
690
شرح
وغيرها « الذين ( إلى قوله ) كفروا » يعني لولا عصمتك لقرب أن يزلقك الكفار وتتأثر بسحرهم وأعينهم« لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ »وكلام الله في إمامة أمير المؤمنين صلوات الله عليه« وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ »ومفتون بمحبة على وليس إمامته إلا من عند رب العالمين وما يتكلم عن الهوى إن هو إلا وحي يوحي « أخبر الصادق بذلك » الحديث « حسان الجمال » وهو من الثقات وطريق الصدوق إليه وإن كان فيه جهالة ، لكن رواه الشيخ في الصحيح مع زيادات « لما حمله من المدينة إلى مكة » في مسجد الغدير كما يفهم من الخبر « فقال له يا حسان لولا أنك جمالي » ومخصوص بي ولا أخاف من إظهارك عند العامة « ما حدثتك بهذا الحديث » إشارة منه عليه السلام إلى عدم الإفشاء عندهم لثوران الفتنة .
« وأما مسجد الخيف ( إلى قوله ) نبي » وآخرهم بل أولهم سيد الأنبياء فشرف بكثرة صلوات الأنبياء ، فيستحب الصلاة والذكر فيه كما في خبر أبي حمزة ، والمراد بالعراقين الكوفة والبصرة وكان خراجهما كثيرا كما سيجيء وقد يطلق على عراق العرب والعجم ويمكن أن يكون المراد هنا .