تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ نِعْمَ الْمَسْجِدُ مَسْجِدُ الْكُوفَةِ - صَلَّى فِيهِ أَلْفُ نَبِيٍّ وَأَلْفُ وَصِيٍّ وَمِنْهُ
فارَ التَّنُّورُ *
وَفِيهِ نُجِرَتِ السَّفِينَةُ مَيْمَنَتُهُ رِضْوَانُ اللَّهِ وَوَسَطُهُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ - وَمَيْسَرَتُهُ مَكْرٌ يَعْنِي مَنَازِلَ الشَّيَاطِينِ 694 وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ -
شرح
زمانه عليه السلام مسجدا لا يجوز تغييره بالنقصان ويكون للنقيصة حكم المسجد إذا كان معلوما ، والظاهر أن نسبته عليه السلام زيادا إلى أبي سفيان كان للتقية من بني أمية في زمنهم « 1 » وإلا فأمره أشهر من أن يذكر ، وأكثرهم ذكروا كيفية نسبه ونسب معاوية ، ومنهم الزمخشري في كتاب ربيع الأبرار « قوله ميمنته رضوان الله عليه » أي محل رضاه تعالى ، والظاهر أنه إشارة إلى كربلاء أو النجف أو إليهما فإنهما واقعان في يمينه وكذا بيوت أمير المؤمنين والحسنين صلوات الله عليهم ومنازل الشياطين إشارة إلى دور بني أمية لعنهم الله الواقعة في يسار المسجد بالنسبة إلى مستقبل القبلة . « وقال أمير المؤمنين عليه السلام ( إلى قوله ) مساجد » الظاهر أن الحصر حقيقي بالنظر إلى المساجد ولا يشد إلى غيرها حتى المسجد الأقصى كما روي عنه صلوات الله عليه أنه منع رجلا أراد الأقصى وقال له لازم مسجد الكوفة وذكر له فضلا كثيرا وأما شد الرحال إلى النبي والأئمة المعصومين ، فمن ضروريات المذهب وسيجيء فضله وصنف بعض المتعصبين من الكفرة كتابا في النهي عن الزيارات حتى زيارة رسول الله صلى الله عليه وآله مع أن صحاحهم مشحونة منها ، وإجماع الأعصار والأمصار على خلافه كما ذكره الطيبي منهم « 2 » أيضا مع ورود الأخبار المتواترة عن أهل البيت الذين أذهب
هامش
( 1 ) وفيه ان بني أميّة لعنهم اللّه كانوا قد انقرضوا في زمن الصادق ( ع ) ولم يكن لهم ذلك اليوم حكومة ولا نسل غالبا فيمكن ان النسبة جريا على المعهود عند الناس لا على الواقع واللّه العالم . ( 2 ) ولعله الحسن بن محمّد بن عبد اللّه الفاضل الطيبي الفاضل المحدث وله كما في الكنى ص 411 ج 2 شرح على كتاب الكشّاف والمشكاة والمصابيح وله الخلاصة في علم الدراية توفّي سنة 743 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 95 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى