وَسُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا ع - عَنْ قَبْرِ فَاطِمَةَ ع فَقَالَ دُفِنَتْ فِي بَيْتِهَا فَلَمَّا زَادَتْ بَنُو أُمَيَّةَ فِي الْمَسْجِدِ صَارَتْ فِي الْمَسْجِدِ
686 وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَتَى مَسْجِدِي مَسْجِدَ قُبَا فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ رَجَعَ بِعُمْرَةٍ
وَكَانَ ع يَأْتِيهِ فَيُصَلِّي فِيهِ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ وَيُسْتَحَبُّ إِتْيَانُ الْمَسَاجِدِ - بِالْمَدِينَةِ مَسْجِدِ قُبَا - فَإِنَّهُ الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ وَمَشْرَبَةِ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ
شرح
« وسئل أبو الحسن الرضا عليه السلام إلخ » رواه الشيخ في الصحيح عنه عليه السلام « 1 » وهو أظهر الأقوال وأشهرها ( وقيل ) إن قبرها صلوات الله عليها في المسجد ما بين القبر والمنبر ، ولهذا قال صلى الله عليه وآله : ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة رواه الصدوق في معاني الأخبار « 2 » ( وقيل ) بالبقيع عند أولادها صلوات الله عليها ( وقيل ) الأحوط زيارتها في المواضع الثلاثة ولا بأس بها خروجا من الخلاف ، ولأن الزيارة مستحبة في أي موضع كانت .
« وقال رسول الله صلى الله عليه وآله ( إلى قوله ) بعمرة » أي بثوابها « وكان عليه السلام ( إلى قوله ) وإقامة » أي يصلي الصلاة الواجبة فإنه لا أذان ولا إقامة في المندوبة ، فالحاصل أنه لكثرة شرفها كثيرا ما كان يأتيه رسول الله صلى الله عليه وآله ويصلي الفرائض فيها « ويستحب إتيان المساجد بالمدينة » أي للصلاة أو مطلقا فإنها بيوت الله خصوصا المساجد المشرفة مثل « مسجد قبا ( إلى قوله ) يوم » كما قال الله تعالى يعني بني مع الإخلاص وبقصد العبادة وبناه المخلصون بخلاف مسجد ضرار فإنه بناه المنافقون بقصد تفريق أصحاب النبي ، ويفهم منه اعتبار النية الخالصة في بناء المساجد وعدم صحته مع نية الرياء والسمعة « ومشربة » مارية « أم إبراهيم عليه السلام »
هامش
( 1 ) نقل الشيخ رحمه اللّه بهذا المضمون في آخر باب زيارة سيّدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من كتاب مزار التهذيب خاتمة الحجّ ولكن لم ينسبه إلى أبى الحسن الرضا ( ع ) ونقله عنه ( ع ) مسندا في باب فضل المساجد خبر 24 من أبواب الزيادات . من الصلاة .
( 2 ) ورواه الشيخ أيضا في باب زيارة سيّدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خبر 6 من كتاب المزار