تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وَقَالَ الصَّادِقُ ع - كَانَ مَسْجِدُ رَسُولِ اللَّهِ ص عَلَى عَهْدِهِ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الَّتِي فِي وَسَطِ الْمَسْجِدِ وَفَوْقُهَا إِلَى الْقِبْلَةِ نَحْواً مِنْ ثَلَاثِينَ ذِرَاعاً وَعَنْ يَمِينِهَا وَعَنْ يَسَارِهَا وَخَلْفِهَا نَحْوٌ مِنْ ذَلِكَ فَتَحَرَّ ذَلِكَ وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَكُونَ مُصَلَّاكَ فِيهِ فَافْعَلْ فَإِنَّهُ صَلَّى فِيهِ أَلْفُ نَبِيٍّ وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْخَيْفَ لِأَنَّهُ مُرْتَفِعٌ عَنِ الْوَادِي وَمَا ارْتَفَعَ عَنْهُ يُسَمَّى خَيْفاً 691 وَقَالَ الصَّادِقُ ع حَدُّ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ آخِرُ السَّرَّاجِينَ خَطَّهُ آدَمُ ع وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ أَدْخُلَهُ رَاكِباً قِيلَ لَهُ فَمَنْ غَيَّرَهُ عَنْ خِطَّتِهِ قَالَ أَمَّا أَوَّلُ ذَلِكَ فَالطُّوفَانُ فِي زَمَنِ نُوحٍ ع - ثُمَّ غَيَّرَهُ أَصْحَابُ كِسْرَى وَالنُّعْمَانِ ثُمَّ غَيَّرَهُ زِيَادُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ 692 وَقَالَ ع كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى دَيْرَانِيٍّ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فِي دَيْرٍ لَهُ فِيمَا بَيْنَ الزَّاوِيَةِ وَالْمِنْبَرِ فِيهِ سَبْعُ نَخَلَاتٍ وَهُوَ مُشْرِفٌ مِنْ دَيْرِهِ عَلَى نُوحٍ يُكَلِّمُهُ 693 وَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ سَمِعْت
شرح
« وقال الصادق عليه السلام كان مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم » أي مسجد الخيف « على عهده عند المنارة التي في وسط المسجد » يعني التحديد من عندها إلى جوانبه الأربع وكان ثلاثين ذراعا وكلما زيد عليها فالظاهر أنه ليس له حكم المسجد لأن منى من مشاعر العبادة ولا يجوز إحياؤها حتى يجري فيه الوقف وغيره ولو قيل بالجواز فلا ريب أنه ليس للزيادة شرف الأصل . « وقال الصادق عليه السلام إلخ » يظهر من الخبر أنه كان أكبر من الذي هو الآن بكثير ويلزم رعايته كما قال صلوات الله عليه « وأنا أكره أن أدخله راكبا » يعني في الزائد فيفهم منه عدم إدخال النجاسة بطريق أولى ، ويمكن أن يكون هذه الرعاية مختصة بهم باعتبار علمهم ولهذا نسبها إلى نفسه باعتبار أن المسجد السابق على الإسلام لا يلزم أن يكون حكمه حكم سائر المساجد كما لا يجري أحكام المساجد في البيع والكنائس السابقة على الإسلام وإن كانا مشروعين سابقا إلا في تغيير زياد بن أبيه عليه لعنة الله لما كان بعد أمير المؤمنين صلوات الله عليه كما هو الظاهر ، فإن الظاهر أن ما كان في