تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 793

مساهمون:

ص٧٩٣
مَا يَذْكُرُونَهُ لَيْسَ مِنْ هَذَا الْكُسُوفِ فِي شَيْءٍ وَإِنَّمَا تَجِبُ الْفَزَعُ إِلَى الْمَسَاجِدِ وَالصَّلَاةِ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ لِأَنَّهُ مِثْلُهُ فِي الْمَنْظَرِ وَشَبِيهٌ لَهُ فِي الْمُشَاهَدَةِ كَمَا أَنَّ الْكُسُوفَ الْوَاقِعَ مِمَّا ذَكَرَهُ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ ع إِنَّمَا وَجَبَ الْفَزَعُ فِيهِ إِلَى الْمَسَاجِدِ وَالصَّلَاةُ لِأَنَّهُ آيَةٌ تُشْبِهُ آيَاتِ السَّاعَةِ وَكَذَلِكَ الزَّلَازِلُ وَالرِّيَاحُ وَالظُّلَمُ وَهِيَ آيَاتٌ تُشْبِهُ آيَاتِ السَّاعَةِ فَأُمِرْنَا بِتَذَكُّرِ الْقِيَامَةِ عِنْدَ مُشَاهَدَتِهَا وَالرُّجُوعِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالتَّوْبَةِ وَالْإِنَابَةِ وَالْفَزَعِ إِلَى الْمَسَاجِدِ الَّتِي هِيَ بُيُوتُهُ فِي الْأَرْضِ وَالْمُسْتَجِيرُ بِهَا مَحْفُوظٌ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ 1507 وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يَجْرِيَانِ بِتَقْدِيرِهِ وَيَنْتَهِيَانِ إِلَى أَمْرِهِ وَلَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاةِ أَحَدٍ فَإِذَا انْكَسَفَ أَحَدُهُمَا فَبَادِرُوا إِلَى مَسَاجِدِكُمْ
شرح
يحتمل أن يكون غيره كما يقع في بعض الأوقات على خلاف قول المنجمين وشاهدناه مرارا ، ويحتمل أن يكون ما ذكره عليه السلام هو ما ذكره المنجمون ، ولا استبعاد في أن يقدر الله تعالى حركتهما بحيث تصير الشمس تجتمع مع القمر محاذاة أو القمر مع الأرض ويحصل الكسوف والخسوف ليخاف العباد وليرجعوا إلى ربهم ويتذكروا بهما آيات الساعة كما قال تعالى( إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ، وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ« 1 » « وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم » روى الكليني ، عن علي بن عبد الله قال سمعت أبا الحسن موسى عليه السلام يقول : إنه لما قبض إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جرت فيه ثلاث سنن أما واحدة فإنه لما مات انكسفت الشمس فقال الناس : انكسفت الشمس لفقد ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فصعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثمَّ قال : أيها الناس إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله تجريان بأمره مطيعان له لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا انكسفتا أو واحدة منهما فصلوا ، ثمَّ نزل فصلى بالناس صلاة الكسوف « 2 » فيمكن أن يكون النقل بالمعنى أو يكون خبرا آخر .
هامش
( 1 ) التكوير 1 - 2 ( 2 ) الكافي باب صلاة الكسوف خبر 1 والتهذيب باب صلاة الكسوف خبر 1 من أبواب الزيادات .