تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 792

مساهمون:

ص٧٩٢
وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ مَعَهُ فَنَزَلَتْ فِي مَنَازِلِهَا الَّتِي قَدَّرَهَا اللَّهُ تَعَالَى لِيَوْمِهَا وَلَيْلَتِهَا فَإِذَا كَثُرَتْ ذُنُوبُ الْعِبَادِ وَأَحَبَّ اللَّهُ أَنْ يَسْتَعْتِبَهُمْ بِآيَةٍ مِنْ آيَاتِهِ أَمَرَ الْمَلَكَ الْمُوَكَّلَ بِالْفَلَكِ أَنْ يُزِيلَ الْفَلَكَ عَنْ مَجَارِيهِ قَالَ فَيَأْمُرُ الْمَلَكُ السَّبْعِينَ أَلْفَ الْمَلَكِ أَنْ أَزِيلُوا الْفَلَكَ عَنْ مَجَارِيهِ قَالَ فَيُزِيلُونَهُ فَتَصِيرُ الشَّمْسُ فِي ذَلِكَ الْبَحْرِ الَّذِي كَانَ فِيهِ الْفَلَكُ فَيَنْطَمِسُ ضَوْؤُهَا وَيَتَغَيَّرُ لَوْنُهَا فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُعَظِّمَ الْآيَةَ غُمِسَتْ فِي الْبَحْرِ عَلَى مَا يُحِبُّ أَنْ يُخَوِّفَ عِبَادَهُ بِالْآيَةِ قَالَ وَذَلِكَ عِنْدَ انْكِسَافِ الشَّمْسِ وَكَذَلِكَ يُفْعَلُ بِالْقَمَرِ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُجَلِّيَهَا وَيَرُدَّهَا إِلَى مَجْرَاهَا أَمَرَ الْمَلَكَ الْمُوَكَّلَ بِالْفَلَكِ أَنْ يَرُدَّ الْفَلَكَ عَلَى مَجْرَاهُ فَيَرُدُّ الْفَلَكَ وَتَرْجِعُ الشَّمْسُ إِلَى مَجْرَاهَا قَالَ فَتَخْرُجُ مِنَ الْمَاءِ وَهِيَ كَدِرَةٌ وَالْقَمَرُ مِثْلُ ذَلِكَ قَالَ ثُمَّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع أَمَا إِنَّهُ لَا يَفْزَعُ لِلْآيَتَيْنِ وَلَا يَرْهَبُ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْ شِيعَتِنَا فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُمَا فَافْزَعُوا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَرَاجِعُوهُ قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ إِنَّ الَّذِي يُخْبِرُ بِهِ الْمُنَجِّمُونَ مِنَ الْكُسُوفِ فَيَتَّفِقُ عَلَى
شرح
قوله « إن يستعتبهم » أي يبعثهم على الاستقالة من الذنوب ليرضي عنهم « فتصير الشمس في ذلك البحر » أي بحذائه ، ويمكن أن يكون ذلك البحر القمر حين اجتماعه مع الشمس ويكون وجه الشبه انطماس ضوئه « فينطمس ضوؤها » أي بعض ضوئها « ويتغير لونها » بانطماس بعضها « فإذا ( إلى قوله ) بالآية » من بطوء مدته أو سرعتها « وكذلك يفعل بالقمر » من إجرائه على محاذاة البحر كله أو بعضه لينخسف كله أو بعضه أو محاذاة الأرض فيكون المراد بالبحر ظل الأرض « ولا يرهب إلا من كان من شيعتنا » ويعتقد أن الكسوف والخسوف من الله تعالى ولتخويف عباده « فإذا كان ذلك منهما فافزعوا إلى الله تعالى » بالتوبة أو الصلاة كما قال تعالى( وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ )« 1 » « وراجعوه » بالإنابة والاستغفار « قال مصنف هذا الكتاب إلخ »
هامش
( 1 ) البقرة - 45