تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً
« 1 » فَسَقَطَ عَلَيْهِ الْبَيْتُ

بَابُ ثَوَابِ صَلَاةِ اللَّيْلِ

1360 نَزَلَ جَبْرَئِيلُ ع عَلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ لَهُ يَا جَبْرَئِيلُ عِظْنِي فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ عِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ وَأَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مُلَاقِيهِ شَرَفُ الْمُؤْمِنِ صَلَاتُهُ بِاللَّيْلِ وَعِزُّهُ كَفُّ الْأَذَى عَنِ النَّاسِ 1361 وَرَوَى بَحْرٌ السَّقَّاءُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ثَلَاثَةً التَّهَجُّدَ
شرح
باب ثواب صلاة الليل « يا جبرئيل عظني » يدل على أن العلماء أيضا محتاجون إلى التذكير كما قال تعالىوَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ« 2 » « عش ما شئت فإنك ميت » يعني على أي حال تكون فالموت لازم فينبغي أن يكون عيشك على أحسن الأحوال من أنواع القرب « وأحبب من شئت فإنك مفارقه » يعني اقصر حبك على الله تعالى فإن القلب بيته وعرشه ولا يجتمع حبه ، مع حبه ، وحب غير الله يزول بزواله أو زوالك « واعمل ما شئت فإنك ملاقيه » يعني أنه لما كان ملاقاة العمل لازمة البتة فينبغي أن يكون عملك عملا لا تندم عليه ولو كان حسنا فإن حسنات الأبرار سيئات المقربين « شرف المؤمن » وكماله في قربه إلى الله تعالى « صلاة ( إلى قوله ) عن الناس » وإذا تأملت فيها وجدتها مع وجازتها كاملة بليغة . « قال إن من روح الله عز وجل » أي رحمة الله أو عظائمها أو خفياتها أو أسبابها أو نفحاتها كما قال صلى الله عليه وآله وسلم : إن لربكم في أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها « 3 »
هامش
( 1 ) فاطر - 41 ( 2 ) الذاريات - 55 ( 3 ) التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول ( ص ) ص 291 ج 1 من كتاب الصلاة ( في شرحه )