كَانَ فِي ضِيَاعِ أَهْلِ بَيْتِهِ وَأَمْرُهُ جَائِزٌ فِيهَا يَسِيرُ فِي الضِّيَاعِ يَوْمَيْنِ وَلَيْلَتَيْنِ وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ فَكَتَبَ التَّقْصِيرُ فِي مَسِيرَةِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ
1305 وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا ع عَنِ امْرَأَةٍ كَانَتْ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَصَلَّتْ ذَاهِبَةً وَجَائِيَةً الْمَغْرِبَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْهَا إِعَادَةٌ
وَفِي رِوَايَةِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ لَيْسَ عَلَيْهَا قَضَاءٌ
1306 وَفِي رِوَايَةِ الْعَلَاءِ
شرح
تمادى في السفر كما يفهم من الأخبار المتقدمة من اشتراط إرادة المسافة ويؤيدها ما رواه الشيخ عن صفوان قال سألت الرضا عليه السلام عن رجل خرج من بغداد يريد أن يلحق رجلا على رأس ميل فلم يزل يتبعه حتى بلغ النهروان وهي أربعة فراسخ من بغداد أيفطر إذا أراد الرجوع ويقصر ؟ قال : لا يقصر ولا يفطر ، لأنه خرج من منزله وليس يريد السفر ثمانية فراسخ إنما خرج يريد أن يلحق صاحبه في بعض الطريق فتمادى به السير إلى الموضع الذي بلغه ، ولو أنه خرج من منزله يريد النهروان ذاهبا وجائيا لكان عليه أن ينوي من الليل سفرا والإفطار ، فإن هو أصبح ولم ينو السفر فبدا له من بعد أن أصبح في السفر قصر ولم يفطر يومه ذلك « 1 » - أما إذا تمادى سفره ثمانية فراسخ فيقصر في الرجوع كما رواه الشيخ في الموثق عن عمار الساباطي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يخرج في حاجة - وهو لا يريد السفر فيمضي في ذلك ويتمادى به المضي حتى يمضي به ثمانية فراسخ كيف يصنع في صلاته ؟ قال : يقصر ( أي في الرجوع ) ولا يتم الصلاة حتى يرجع إلى منزله « 2 » .
« وروى محمد بن أبي عمير » في الموثق « عن محمد بن إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام إلخ » ويدل على أن الجاهل في قصر المغرب معذور ، وهو خلاف
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب حكم المسافر والمريض في الصيام خبر 36 - 37 من كتاب الصيام .