تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
إِلَيْهَا بَرِيدَانِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ مِيلًا فَقَصَّرَ وَأَفْطَرَ فَصَارَتْ سُنَّةً وَقَدْ سَمَّى رَسُولُ اللَّهِ ص قَوْماً صَامُوا حِينَ أَفْطَرَ الْعُصَاةَ قَالَ ع فَهُمُ الْعُصَاةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ - وَإِنَّا لَنَعْرِفُ أَبْنَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَ أَبْنَائِهِمْ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا 1266 وَسَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ يُرِيدُ السَّفَرَ مَتَى يُقَصِّرُ قَالَ إِذَا تَوَارَى مِنَ الْبُيُوتِ قَالَ قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ
شرح
وروى الشيخ في الصحيح ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي الحسن عليه السلام أنه سئل عن الرجل يسافر في شهر رمضان فيصوم قال : ليس من البر الصوم في السفر « 1 » إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة من طرق الخاصة والعامة . « وسأل محمد بن مسلم إلخ » رواه الكليني في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام « 2 » وفي الصحيح ، عن العلاء ، عنه عليه السلام مثله « 3 » ورواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عنه عليه السلام « 4 » وظاهره خفاء الشخص عن البيوت أي أصحابها . وحمله الأصحاب على العكس ، وروى الشيخ في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن التقصير قال : إذا كنت في الموضع الذي تسمع فيه الأذان فأتم وإذا كنت في الموضع الذي لا تسمع فيه الأذان فقصر « 5 » والكل متقارب ، والظاهر من الأول خفاء الشخص من أهل البيوت في الأرض المستوية مع عدم الحائل ، والمراد بخفاء البيوت خفاء جدرانها بحيث لا يتميز لإخفاء شبحها وكذا المراد بخفاء سماع الأذان ، الأذان المتعارف المتوسط مع عدم تشخيص الكلمات في الهواء المتوسط لا مع هبوب الرياح ، ويفهم منه أيضا أن الاعتبار بحال الأداء - وروى الشيخ في الموثق عن عمرو بن سعيد قال : كتب إليه جعفر بن أحمد يسأله عن السفر وفي كم التقصير ؟ فكتب عليه السلام بخطه وأنا أعرفه : قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا سافر وخرج في سفر قصر في فرسخ الخبر « 6 » وروي مسندا عن أبي سعيد الخدري قال : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 - 4 - 5 - 6 ) التهذيب باب حكم المسافر والمريض في الصيام خبر 7 - 48 - 49 - 34 من كتاب الصيام ( 2 - 3 ) الكافي باب من يريد السفر أو يقدم من سفر إلخ خبر 1 - 2