تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
1223 وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ تَدَعَ الْجُمُعَةَ فِي الْمَطَرِ
شرح
قال : حفص فسألت عنها ابن أبي ليلى فما طعن فيها ولا قارب قال : وسمعت بعض مواليهم يسأل ابن أبي ليلى عن الجمعة هل يجب على المرأة والعبد والمسافر فقال : ابن أبي ليلى لا تجب الجمعة على واحد منهم ولا الخائف فقال الرجل : فما تقول إن حضر واحد منهم الجمعة مع الإمام فصلاها معه هل يجزيه تلك الصلاة عن ظهر يومه ؟ فقال : نعم فقال له الرجل : فكيف يجزي ما لم يفترضه الله عليه عما فرضه الله عليه وقد قلت إن الجمعة لا تجب عليه ومن لم يجب عليه الجمعة فالفرض عليه أن يصلي أربعا ويلزمك فيه معنى أن الله فرض عليه أربعا فكيف أجزأ عنه ركعتان مع ما يلزمك أن من دخل فيما لم يفترضه الله عليه لم يجز عنه مما فرض الله عليه ، فما كان عند ابن أبي ليلى فيها جواب وطلب إليه أن يفسرها له فأبى ، ثمَّ سألته أنا عن ذلك ففسرها لي فقال : الجواب عن ذلك ، إن الله عز وجل فرض على جميع المؤمنين والمؤمنات ورخص للمرأة والمسافر والعبد أن لا يأتوها فلما حضروها سقطت الرخصة ولزمهم الفرض الأول فمن أجل ذلك أجزأ عنهم فقلت عمن هذا ؟ فقال : عن مولانا أبي عبد الله عليه السلام « 1 » . « وروى عبد الرحمن بن أبي عبد الله » في الصحيح والشيخ عنه في الموثق كالصحيح « 2 » « عن أبي عبد الله عليه السلام ( إلى قوله ) في المطر » الأحوط أن لا يتركها إلا مع المشقة الشديدة ، ويدل بالمفهوم على وجوب الجمعة . وكذا ما ورد من نفي البأس في بعض الحالات كما سيجيء ، ولا ريب أن المنفي الوجوب العيني والتخييري بحاله .
هامش
( 1 ) التهذيب باب العمل في ليلة الجمعة ويومها خبر 78 ( 2 ) التهذيب باب العمل في ليلة الجمعة ويومها خبر 27 من أبواب الزيادات