. . . . . . . . . .
شرح
وفي الموثق ، عن سماعة قال : سألته عن القنوت في الجمعة ؟ فقال : أما الإمام فعليه القنوت في الركعة الأولى بعد ما يفرغ : من القراءة قبل أن يركع وفي الثانية بعد ما يرفع رأسه من الركوع قبل السجود ، وإنما صلاة الجمعة مع الإمام ركعتان فمن صلى من غير إمام وحده فهي أربع ركعات بمنزلة الظهر فمن شاء قنت في الركعة الثانية قبل أن يركع وإن شاء لم يقنت وذلك إذا صلى وحده « 1 » فظهر من هذه الأخبار المستفيضة وغيرها من الأخبار أن القنوت في الجمعة مخالف لسائر الأيام .
وما ورد في بعضها أن القنوت في الركعة الأولى محمول على المؤكد منه ، مع أنه لا تعارض الأخبار الأخر إلا من حيث المفهوم ، والمنطوق مقدم عليه البتة ( وما ) ورد من النفي فمحمول على التقية أو على نفي الوجوب - مثل ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الملك بن عمرو ( الممدوح ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : قنوت الجمعة في الركعة الأولى قبل الركوع وفي الثانية بعد الركوع فقال لي : لا قبل ولا بعد « 2 » والظاهر أنه سمعه من أصحابه عليه السلام فعرض عليه عليه السلام فقال : لا قبل ولا بعد تقية من الحاضرين - وفي الموثق ، عن داود بن الحصين قال : سمعت معمر بن أبي رئاب يسأل أبا عبد الله عليه السلام وأنا حاضر عن القنوت في الجمعة فقال : ليس فيها قنوت « 3 » ويحتمل أن يكون المنفي القنوت الموظف بل هو كل ما يشتمل على الحمد والثناء والصلاة والدعاء كما تقدم ، والتقية أظهر كما ظهر من صحيحتي أبي بصير .
وأما ما يدل على الوجوب التخييري بالنسبة إلى السبعة زائدا على ما ذكرناه ما رواه الشيخ مسندا عن حفص بن غياث قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : في رجل أدرك الجمعة وقد ازدحم الناس وكبر مع الإمام وركع ( إلى آخر ما سيذكره الصدوق
هامش
( 1 ) التهذيب باب العمل في ليلة الجمعة ويومها خبر 48 من زيادات
( 2 - 3 ) التهذيب باب العمل في ليلة الجمعة ويومها خبر 61 - 62