. . . . . . . . . .
شرح
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زادوا فإن كانوا أقل من خمسة فلا جمعة لهم ، والجمعة واجبة على كل أحد لا يعذر الناس فيها إلا خمسة - المرأة ، والمملوك ، والمسافر . والمريض ، والصبي « 1 » وفي الموثق ، عن عبد الملك . عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال : مثلك يهلك ولم يصل فريضة فرضها الله ؟
قال : قلت : فكيف أصنع ؟ قال : قال : صلوا في جماعة ، يعني الجمعة « 2 » وفي الحسن كالصحيح ، عن زرارة ومحمد بن مسلم . عن أبي جعفر عليه السلام قال : تجب الجمعة على من كان منها على فرسخين « 3 » وفي الصحيح عن زرارة بسندين قال : قال أبو جعفر عليه السلام الجمعة واجبة على من أن صلى الغداة في أهله أدرك الجمعة وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنما يصلي العصر في وقت الظهر في سائر الأيام كي إذا قضوا الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجعوا إلى رحالهم قبل الليل وذلك سنة إلى يوم القيمة « 4 » أي طريقة متبعة أو ثبت وجوبه الكذائي من السنة .
والظاهر أن الماشي مع السكينة والوقار المندوبين في المشي إلى صلاة الجمعة في اليوم الوسط لا يمكنه أزيد من فرسخين في كل واحد من الطرفين - فيكون موافقا للأخبار المتقدمة ، كما في سائر التحديدات مثل التقصير في بياض يوم وثمانية فراسخ وتحديد الرضا عليه السلام باليوم والليلة وخمسة رضعة وغيرهما كما سيجيء ، ويمكن الحمل على الاستحباب في الزائد على الفرسخين كما فعله الأصحاب رضي الله تعالى عنهم ، وغير ذلك من الأخبار التي سنذكر بعضها في مواضعها ، وذكرنا أكثرها في رسالة مفردة تقرب من مائتي حديث ، وذكرنا فيها أقوال العلماء وما يرد عليها ، وذكرنا ما يفهم من كل خبر وأسانيدها فلاحظها .
ولا ريب في تواتر الأخبار في وجوب صلاة الجمعة ، إنما الخلاف في الشرائط
هامش
( 1 - 2 - 3 - 4 ) التهذيب باب العمل في ليلة الجمعة ويومها خبر 18 - 20 - 25 - 24 من زيادات الجزء الثاني .