وَعَافِنَا وَاعْفُ عَنَّا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ
إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ *
1190 وَرَوَى حَفْصُ بْنُ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَجْلِسَ حَتَّى يُتِمَّ مَنْ خَلْفَهُ صَلَاتَهُمْ وَيَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يُسْمِعَ مَنْ خَلْفَهُ التَّشَهُّدَ وَلَا يُسْمِعُونَهُ هُمْ شَيْئاً يَعْنِي الشَّهَادَتَيْنِ وَيُسْمِعَهُمْ أَيْضاً السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ
1191 وَقَالَ الصَّادِقُ ع أَفْسَدَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى النَّاسِ صَلَاتَهُمْ بِشَيْئَيْنِ بِقَوْلِهِ تَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَهَذَا شَيْءٌ قَالَتْهُ الْجِنُّ بِجَهَالَةٍ فَحَكَاهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا وَبِقَوْلِهِ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ
يَعْنِي فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَأَمَّا فِي التَّشَهُّدِ
شرح
يقضي كل من خلفه ما قد فاته من الصلاة « 1 » ويدل على الجواز ما رواه في الموثق ، عن عمار الساباطي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي بقوم فيدخل قوم في صلاته بعد ما قد صلى ركعة أو أكثر من ذلك . فإذا فرغ من صلاته وسلم ، أيجوز له وهو إمام أن يقوم من موضعه قبل أن يفرغ من دخل في صلاته ؟ قال : نعم « 2 » .
« وقال الصادق عليه السلام » قد تقدم مسندا في باب السلام في الصحيح « أفسد ابن مسعود » وهو عبد الله « على الناس صلاتهم » من حيث القول بالرأي « بشيئين بقوله تبارك اسم ربك » وفي بعض النسخ تبارك اسمك وكذا في التهذيب « 3 » « وتعالى جدك » أي بختك وحظك .
« وهذا ( إلى قوله ) بجهالة » في قولهموَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا« فحكى الله تعالى عنها » وذكره ابن مسعود بعد الركوع ويظهر منه أن كل كلام لا يناسب عظمة الله بمنزلة الكلام الأجنبي ويفسد الصلاة به إلا أن يحمل على فساد الكمال « وبقوله ( إلى قوله ) الأول » فإن هذا السلام وضع للانصراف كما مر في الأخبار الصحيحة فإذا تكلم بها حصل الانصراف ولو لم يكن بنيته إلا أن يحمل على فساد الكمال كالأول
هامش
( 1 ) التهذيب باب احكام الجماعة إلخ خبر 81 من الزيادات .
( 2 ) التهذيب باب كيفية الصلاة خبر 143 - فيه نقله عن أبي جعفر ( ع ) قال شيئان يفسد الناس بهما صلاتهم قول الرجل إلخ .
( 3 ) التهذيب باب فضل المساجد والصلاة فيها إلخ خبر 106