لَتُهْلِكَنَّهُمْ بِأَيْدِينَا وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ بِإِيوَائِكَ عَلَى نَفْسِكَ لِأَوْلِيَائِكَ لَتُظْفِرَنَّهُمْ بِعَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمْ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ - وَعَلَى الْمُسْتَحْفَظِينَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ثَلَاثاً وَتَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْيُسْرَ بَعْدَ الْعُسْرِ ثَلَاثاً ثُمَّ تَضَعُ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَرْضِ وَتَقُولُ يَا كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذَاهِبُ وَتَضِيقُ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَيَا بَارِئَ خَلْقِي رَحْمَةً بِي وَكُنْتَ عَنْ خَلْقِي غَنِيّاً صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ - وَعَلَى الْمُسْتَحْفَظِينَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ثَلَاثاً ثُمَّ تَضَعُ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ عَلَى الْأَرْضِ وَتَقُولُ يَا مُذِلَّ كُلِّ جَبَّارٍ وَيَا مُعِزَّ كُلِّ ذَلِيلٍ قَدْ وَعِزَّتِكَ بَلَغَ بِي مَجْهُودِي ثَلَاثاً ثُمَّ تَعُودُ لِلسُّجُودِ وَتَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ شُكْراً شُكْراً ثُمَّ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
شرح
أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ« 1 » وهذا التمكين والأمن والاجتماع لم يحصل ولا يحصل إلا في زمان القائم صلوات الله عليه ، وحين بعث الأئمة المعصومين عليهم السلام في الرجعة كما قال الله تعالىوَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ« 2 » وحين بعث ظالميهم ومعانديهم كما قال الله عز وجلوَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ« 3 » إلى غير ذلك من الآيات والأخبار المتواترة « وعلى المستحفظين من آل محمد » أي الذين استحفظهم الله دينه وعلمه وهم الأئمة المعصومون .
قوله « يا كهفي إلخ » أي يا ملجأي حين اضطراري وحين عجزي عن جميع الوسائل « وحين تضيق الأرض على » مع سعتها قوله « قد وعزتك بلغ » أي بعزتك قد بلغ طاقتي إلى النهاية وليس لي طاقة تحمل هذا البلاء بعد ذلك ، وينبغي أن يكون هذا القول عند نهاية الاضطرار حتى لا يكون كاذبا أو يخطر بباله مغلوبيته للنفس والشيطان ويحصل السجدتان بتعفير الخدين بينهما وفي بعض الروايات بتعفيرالجبينين والأولى وضعهما جميعا على التراب .
هامش
( 1 ) النور - 55
( 2 ) القصص - 5
( 3 ) النمل - 83