تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ» « 1 » وعجبت لمن اغتم كيف لا يفزع إلى قوله تعالىلا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَفإني سمعت الله عز وجل يقول بعقبهافَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ« 2 » وعجبت لمن مكر به كيف لا يفزع إلى قوله عز وجلوَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِفإني سمعت الله عز وجل يقول بعقبهافَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا« 3 » وعجبت لمن أراد الدنيا كيف لا يفزع إلى قوله تعالىما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِفإني سمعت الله عز وجل يقول بعقبهاإِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَوَلَداً فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَالآية « 4 » وعسى موجبة « 5 » وذكرها الصدوق في آخر الكتاب . ولا بأس بأن نفسر هاهنا - قوله عليه السلام ( عجبت ) مبالغة في الترغيب باعتبار ظهور ترتب هذه الآثار على هذه الكلمات من كتاب الله تعالى ( لمن فزع ) أي خاف ( من أربع خصال كيف لا يفزع ) أي لا يلتجئ إلى أربع آيات أو كلمات ( عجبت ) كرر للتأكيد ( لمن خاف من شيء ) أي شيء كان ( كيف لا يفزع ) ولا يلتجئ ( إلى قوله ) عز وجلحَسْبُنَا اللَّهُ) أي محسبنا وكافينا الله ، وهو وإن كان خبرا لكن المراد به الإنشاء على الظاهر دعاء أي نسأل من الله تعالى أن يكفينا شر الأعادي( وَنِعْمَ الْوَكِيلُ )أي والحال أنه نعم الموكول إليه فإنه من يتوكل عليه تعالى فهو حسبه وكافيه بوعده الذي لا خلف فيه مع قدرته ، وجوده ، وإفضاله وإحسانه ، والمشهور أنها كلمة قاله نبينا صلى الله عليه وآله وسلم ، وسبعون من أصحابه حين التوجه إلى الكفار بعد وقعة أحد ، وكان أكثر المسلمين مجروحين
هامش
( 1 ) آل عمران 174 ( 2 ) الأنبياء 88 ( 3 ) غافر 44 ( 4 ) الكهف 39 ( 5 ) الخصال للصدوق باب العجب لمن يفزع من أربعة إلخ خبر 1 ص 175 طبع في مطبعة قم