956 وَكَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنَ الزَّوَالِ - اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ وَأَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَأَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِمَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَأَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ وَبِكَ اللَّهُمَّ لَكَ الْغِنَى عَنِّي وَبِيَ الْفَاقَةُ إِلَيْكَ أَنْتَ الْغَنِيُّ وَأَنَا الْفَقِيرُ إِلَيْكَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَاسْتُرْ عَلَيَّ ذُنُوبِي وَاقْضِ الْيَوْمَ حَاجَتِي وَلَا تُعَذِّبْنِي بِقَبِيحِ مَا تَعْلَمُ بِهِ مِنِّي بَلْ عَفْوُكَ يَسَعُنِي وَجُودُكَ ثُمَّ يَخِرُّ سَاجِداً وَيَقُولُ - يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَيَا أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَرُّ يَا رَحِيمُ أَنْتَ أَبَرُّ بِي مِنْ أَبِي وَأُمِّي وَمِنْ جَمِيعِ الْخَلَائِقِ اقْلِبْنِي بِقَضَاءِ حَاجَتِي مُجَاباً دُعَائِي مَرْحُوماً صَوْتِي قَدْ كَشَفْتَ أَنْوَاعَ الْبَلَاءِ عَنِّي
957 وَقَالَ الصَّادِقُ ع مَنْ قَالَ إِذَا صَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي
يَفْعَلُ ما يَشاءُ
وَلَا يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ غَيْرُهُ أُعْطِيَ خَيْراً كَثِيراً
958 وَكَانَ ع يَقُولُ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ
شرح
والأخروية فإن تقديرها في السماء ، فلما كان تقدير الخيرات ودفع المضار منه جعل قبلة للدعاء كما جعل الكعبة قبلة للصلاة .
قوله « اللهم إني أتقرب إليك بجودك » أي أسألك بحق جودك وكذا البواقي ويمكن أن يكون المراد أني أفعل ما يقربني إليك من الدعاء وغيره بسبب جودك ، وكذا البواقي وقوله « وبك » أي أتقرب إليك بذاتك بعد التقرب بالجود والكرم والشفعاء « أقلني عثرتي » أي تجاوز عن ذنوبي تجوزا فيهما قوله « يا أهل التقوى » يعني لجلالته وعظمته تعالى أهل أن يتقى منه ولا يخالف أوامره ونواهيه « ويا أهل المغفرة » لجودة وإحسانه وفضله « يا بر » صفة بمعنى البار أي فاعل البر والإحسان « اقلبني بقضاء حاجتي » أي اقض حاجتي حتى أرجع مقضي الحاجة :
قوله « يفعل ما يشاء » إذا كان حكمة « ولا يفعل ما يشاء غيره » إذا لم يكن فيه حكمة وإذا كان المشية بالدعاء ، فإن أجابه الدعوات مشروطة باقترانها بالحكمة وعدم المفسدة كما قال تعالىوَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ« 1 » .
هامش
( 1 ) يونس 11