تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ وَسُلْطَانِكَ الْقَدِيمِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ يَا وَاهِبَ الْعَطَايَا يَا مُطْلِقَ الْأُسَارَى يَا فَكَّاكَ الرِّقَابِ مِنَ النَّارِ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تُعْتِقَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَأَنْ تُخْرِجَنِي مِنَ الدُّنْيَا آمِناً وَأَنْ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ سَالِماً وَأَنْ تَجْعَلَ دُعَائِي أَوَّلَهُ فَلَاحاً وَأَوْسَطَهُ نَجَاحاً وَآخِرَهُ صَلَاحاً
إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ *
ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع هَذَا مِنَ الْمَخْبِيَّاتِ « 1 » مِمَّا عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص وَأَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ ع 950 وَقَالَ الصَّادِقُ ع جَاءَ جَبْرَئِيلُ إِلَى يُوسُفَ ع - وَهُوَ فِي السِّجْنِ فَقَالَ يَا يُوسُفُ - قُلْ فِي دُبُرِ كُلِّ فَرِيضَةٍ - اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَمَخْرَجاً وَارْزُقْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَمِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ 951 وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع - تَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ - اللَّهُمَّ اهْدِنِي مِنْ عِنْدِكَ - وَأَفِضْ عَلَيَّ
شرح
لأحد معرفة الذات حجب عنهم ما يدل على الذات ، والأخبار الواردة في هذا المعنى بالغة حد التواتر مذكورة في المحاسن وبصائر الدرجات وغيرهما . قوله « وسلطانك القديم » السلطنة هي القدرة الكاملة وهي عين الذات فلذا وصف بالقدم - قوله « وأن تجعل دعائي أوله فلاحا » أي نجاة من النار « وأوسطه نجاحا » أي وصولا إلى المطالب الدنيوية ، وبما يتوسل به إلى المطالب الأخروية - « وآخره صلاحا » أي ما يصلح به أمر آخرتي ويحتمل معان أخر لا تخفى قوله « هذا من المختار مما علمني » يعني هذا من جملة ما اخترته من الأدعية النبوية التي علمنيها رسول الله ، وفي كثير من النسخ ( من المخبيات ) أي من الأسرار الخفية . « وقال الصادق ( إلى قوله ) في السجن » والظاهر استحباب هذا الدعاء للخلاص من الحبس ، وسعة الرزق ، أو مطلقا وإن ترتبا عليه . قوله « اللهم اهدني من عندك » أي بالهدايات الخاصة الموصلة إلى المطلوب
هامش
( 1 ) أي المكنونات ( المنجيات ، المستجاب ، المختار ، خ )