تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
الزَّهْرَاءِ - أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدِي فَاسْتَقَتْ بِالْقِرْبَةِ حَتَّى أَثَّرَ فِي صَدْرِهَا وَطَحَنَتْ بِالرَّحَى حَتَّى مَجِلَتْ يَدَاهَا وَكَسَحَتِ الْبَيْتَ حَتَّى اغْبَرَّتْ ثِيَابُهَا وَأَوْقَدَتْ تَحْتَ الْقِدْرِ حَتَّى دَكِنَتْ ثِيَابُهَا فَأَصَابَهَا مِنْ ذَلِكَ ضُرٌّ شَدِيدٌ فَقُلْتُ لَهَا لَوْ أَتَيْتِ أَبَاكِ فَسَأَلْتِهِ خَادِماً يَكْفِيكِ حَرَّ مَا أَنْتِ فِيهِ مِنْ هَذَا الْعَمَلِ فَأَتَتِ النَّبِيَّ ص فَوَجَدَتْ عِنْدَهُ حُدَّاثاً فَاسْتَحْيَتْ فَانْصَرَفَتْ فَعَلِمَ ص أَنَّهَا قَدْ جَاءَتْ لِحَاجَةٍ فَغَدَا عَلَيْنَا وَنَحْنُ فِي لِحَافِنَا فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَسَكَتْنَا وَاسْتَحْيَيْنَا لِمَكَانِنَا ثُمَّ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَسَكَتْنَا ثُمَّ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَخَشِينَا إِنْ لَمْ نَرُدَّ عَلَيْهِ أَنْ يَنْصَرِفَ وَقَدْ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فَيُسَلِّمُ ثَلَاثاً فَإِنْ أُذِنَ لَهُ وَإِلَّا انْصَرَفَ فَقُلْنَا وَعَلَيْكَ السَّلَامُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْخُلْ فَدَخَلَ وَجَلَسَ عِنْدَ رُءُوسِنَا ثُمَّ قَالَ يَا فَاطِمَةُ - مَا كَانَتْ حَاجَتُكِ أَمْسِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ فَخَشِيتُ إِنْ لَمْ نُجِبْهُ أَنْ يَقُومَ فَأَخْرَجْتُ رَأْسِي فَقُلْتُ أَنَا وَاللَّهِ أُخْبِرُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ - إِنَّهَا اسْتَقَتْ بِالْقِرْبَةِ حَتَّى أَثَّرَ فِي صَدْرِهَا وَجَرَتْ بِالرَّحَى حَتَّى مَجِلَتْ يَدَاهَا وَكَسَحَتِ الْبَيْتَ حَتَّى اغْبَرَّتْ ثِيَابُهَا وَأَوْقَدَتْ تَحْتَ الْقِدْرِ حَتَّى دَكِنَتْ ثِيَابُهَا فَقُلْتُ لَهَا لَوْ أَتَيْتِ أَبَاكِ فَسَأَلْتِهِ خَادِماً يَكْفِيكِ حَرَّ مَا أَنْتِ فِيهِ مِنْ هَذَا الْعَمَلِ قَالَ أَ فَلَا أُعَلِّمُكُمَا مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنَ الْخَادِمِ إِذَا أَخَذْتُمَا مَنَامَكُمَا فَكَبِّرَا أَرْبَعاً وَثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً وَسَبِّحَا ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ تَسْبِيحَةً وَاحْمَدَا ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ تَحْمِيدَةً فَأَخْرَجَتْ فَاطِمَةُ ع رَأْسَهَا وَقَالَتْ رَضِيتُ عَنِ اللَّهِ وَعَنْ رَسُولِهِ رَضِيتُ عَنِ اللَّهِ وَعَنْ رَسُولِهِ
شرح
« وروي أن أمير المؤمنين عليه السلام » رواه الصدوق مسندا في كتبه عن رجال العامة واعتمد عليه في الترتيب وعلى تقدير صحته يمكن القول به عند النوم لا مطلقا ، والظاهر الترتيب المشهور مطلقا قوله « حتى مجلت يداها » أي سخن جلدهما من العمل بالأشياء الصلبة الخشنة « ودكن ثيابها » إذا اتسخ وأغبر لونه قوله « فوجدت عنده حداثا » أي جماعة يتحدثون ، وهو جمع على غير قياس قوله « ونحن في لحافنا » وفي بعض النسخ لفاعنا بمعناه « فقال السلام عليكم فسكتنا » ويظهر منه أنه لا يجب رد سلام الإذن في الدخول وحمل على عدم الرد جهرا ، وروي أن عدم جوابهما صلوات الله عليهما كان لأجل أنه لم يكن لهما لباس غير اللحاف .