فَإِنِ اجْتَمَعَ مُسْلِمٌ مَعَ ذِمِّيٍّ فِي الْحَمَّامِ اغْتَسَلَ الْمُسْلِمُ مِنَ الْحَوْضِ قَبْلَ الذِّمِّيِّ وَلَا يَجُوزُ التَّطْهِيرُ بِغُسَالَةِ الْحَمَّامِ لِأَنَّهُ يَجْتَمِعُ فِيهِ غُسَالَةُ الْيَهُودِيِّ وَالْمَجُوسِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ وَالْمُبْغِضِ لآِلِ مُحَمَّدٍ ع وَهُوَ أَشَرُّهُمْ
شرح
فقال صلى الله عليه وآله وسلم : أتريد دينا أحسن من ديني وعقبه : بعثت إليكم . لو كان موسى حيا لما وسعه إلا اتباعي .
والبيضاء عبارة عن وضوحها في الحقية بمرتبة لا تحتاج إلى المعجزات بالنظر إلى العاقل اللبيب ، أن أميا جاء بعلوم الأولين والآخرين وبملة متسقة منتظمة لو عمل عليها الناس لانتظم أمور معاشهم ومعادهم ، وانظر إلى أعقل الناس وأعلمهم أنه لا يمكنه إصلاح أمر داره وعياله إلا بإجراء شرعه صلى الله عليه وآله ، فكيف بأمر الدارين مع اقترانه بالمعجزات الظاهرات الباهرات ، وكلما أريد ضبط القلم للاختصار الموعود لا يطاوعني ، والحق معه .
« فإن اجتمع مسلم ( إلى قوله ) قبل الذمي » والظاهر أن التقدم على الاستحباب لشرف المسلم ، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم أخروهم حيث أخرهم الله - إن كان الحوض كرا فصاعدا وإلا فعلى الوجوب بناء على نجاستهم ونجاسة القليل .
« ولا يجوز التطهير ( إلى قوله ) وهو شرهم » روى محمد بن علي بن محبوب عن عدة من أصحابنا ، عن محمد بن عبد الحميد ، عن حمزة بن أحمد ( وهو مجهول ) عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال : سألته أو سأله غيري عن الحمام ، قال : ادخله بمئزر وغض بصرك ولا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها ماء الحمام فإنه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب وولد الزنا والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم « 1 » وروى الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن رجل من بني هاشم عن أبي الحسن عليه السلام : قال قلت ما تقول في الحمام ! قال لا تدخل الحمام إلا بمئزر وغض بصرك ولا تغتسل من غسالة الحمام فإنه يغتسل فيه من الزنا ويغتسل فيه ولد الزنا والناصب لنا أهل
هامش
( 1 ) التهذيب باب دخول الحمام وآدابه من أبواب الزيادات