5 وَسُئِلَ ع عَنْ طِينِ الْمَطَرِ يُصِيبُ الثَّوْبَ فِيهِ الْبَوْلُ وَالْعَذِرَةُ وَالدَّمُ فَقَالَ طِينُ الْمَطَرِ لَا يُنَجِّس
6 وَسَأَلَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ أَخَاهُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع - عَنِ الْبَيْتِ يُبَالُ عَلَى ظَهْرِهِ وَيُغْتَسَلُ مِنَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ يُصِيبُهُ الْمَطَرُ أَ يُؤْخَذُ مِنْ مَائِهِ فَيُتَوَضَّأَ بِهِ لِلصَّلَاةِ فَقَالَ إِذَا جَرَى فَلَا بَأْسَ بِهِ
شرح
أي المطر ، وقوله عليه السلام ( فيكف ) أي يتقاطر من السطح في داخل البيت .
وقوله عليه السلام ( ما أصابه من الماء أكثر منه ) دفع لتوهم السائل ، فإنه سأل عن السطح يبال عليه يعني دائما فتوهم أن السطح إذا كان يبال عليه دائما وينفذ فيه البول فكيف يصل إليه ماء المطر ؟ وكيف يطهره فأجاب عليه السلام : بأن الماء أكثر منه ويستولي عليه فح يطهره فيفهم منه لزوم غلبة المطر فلا يكفي التقاطر بل لا بد من الجريان على الظاهر .
« وسئل عليه السلام عن طين المطر إلخ » يدل عليه خبر مرسل في الكافي بغير هذه العبارة « 1 » وينبغي أن يحمل على حال نزول المطر ، أو على استهلاك البول والعذرة به ويمكن أن يقرأ ( ينجس ) بالتشديد والتخفيف .
واعلم أن الأخبار الواردة بالطهارة مشتملة على الكثرة والجريان فما لم يحصل الكثرة والجريان لا يمكن الجزم بالطهارة مع أن اليقين لا يزيله إلا يقين مثله .
« وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام عن البيت يبال على ظهره » ظاهره دوام البول ، وكذا الاغتسال من الجنابة مع أنه لا يخلو المغتسل من المني غالبا والظاهر أنه كلما يذكر فيه الاغتسال من الجنابة يكون السؤال باعتبار نجاسة المني غالبا « ثمَّ يصيبه المطر » ظاهر الإصابة أعم من الجريان وعدمه « فقال عليه السلام إذا جرى فلا بأس به » ظاهر الاشتراط أنه إذا لم يجر لا يكون مطهرا ، والظاهر أنه يشترط الجريان هنا باعتبار نفوذ النجاسات في السطح بحيث يستولي الماء عليه حتى يزيل النجاسة ، والظاهر أن المراد بالجريان أعم من الجريان من الميازيب والأرض فإذا
هامش
( 1 ) الكافي باب اختلاط ماء المطر إلخ خبر 4 .