وَلَا يُفْسِدُ الْمَاءَ إِلَّا مَا كَانَتْ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ وَكُلُّ مَا وَقَعَ فِي الْمَاءِ مِمَّا لَيْسَ لَهُ دَمٌ فَلَا بَأْسَ بِاسْتِعْمَالِهِ وَالْوُضُوءِ مِنْهُ مَاتَ فِيهِ أَوْ لَمْ يَمُتْ فَإِنْ كَانَ مَعَكَ إِنَاءَانِ فَوَقَعَ فِي أَحَدِهِمَا مَا يُنَجِّسُ الْمَاءَ وَلَمْ تَعْلَمْ فِي أَيِّهِمَا وَقَعَ فَأَهْرِقْهُمَا جَمِيعاً وَتَيَمَّمْ
شرح
بالعمومات أو بالخبر الذي ورد أن كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي « 1 » ولم يرد فيه نهي ، نعم ورد جواز الغسل بالمسخن بالنار ومنه استنبط جواز الوضوء بمفهوم الموافقة وفيه شيء .
« ولا يفسد الماء إلا ما كان له نفس سائلة » « 2 » الظاهر أن المراد به القليل كما يظهر من بعض الأخبار أو الأعم منه ومن البئر كما يظهر من بعضها أيضا والمراد بالإفساد النجاسة أو الأعم من النجاسة ومن عدم جواز الاستعمال « وكلما وقع في الماء مما ليس له دم ( إلى قوله ) أو لم يمت » والمراد بالدم ، السائل من العروق كما قاله الأصحاب وظهر من الخبر الأول أيضا فإن الدم لا يسيل إلا من العروق غالبا وإلا فلا يوجد حيوان لا يكون له دم أصلا إلا نادرا وإذا لم يفسده ميتا فحيا أولى « فإن كان معك إناءان إلخ » هذا الخبر نقله في الكافي عن سماعة بطريق موثق ، « 3 » وذكره الشيخ بسندين موثقين ، « 4 » .
والذي يظهر من الأصحاب عدم الاختلاف في العمل به إلا في وجوب الإهراق نظرا إلى ظاهر الأخبار ، ( وربما أيدت ) بأنه مع وجودهما واجد للماء ( وضعف )
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث باب 8 من أبواب المقدمات .
( 2 ) الظاهر أنّه ذكر الصدوق هذه العبارات من الفقه الرضوي - وهي ولا يفسد الماء الخ وقوله كلما وقع إلخ وقوله فإن كان معك اناء إلخ والظاهر أنّه كان معلوما عنده انه من تاليفه صلوات اللّه عليه واعتمد عليه - منه .
( 3 ) الكافي باب الوضوء من سؤر الدوابّ
( 4 ) التهذيب باب المياه واحكامها وآخر باب تطهير المياه من النجاسات وآخر باب التيمم واحكامه .