فَإِنْ وَقَعَ وَزَغٌ فِي إِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ أُهَرِيقَ ذَلِكَ الْمَاءُ وَإِنْ وَلَغَ فِيهِ كَلْبٌ أَوْ شَرِبَ مِنْهُ أُهَرِيقَ الْمَاءُ وَغُسِلَ الْإِنَاءُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مَرَّةً بِالتُّرَابِ وَمَرَّتَيْنِ بِالْمَاءِ ثُمَّ يُجَفَّفُ
شرح
« فإن وقع وزغ في إناء فيه ماء أهريق ذلك الماء » « 1 » الوزغ حيوان شبيه بالضب والسام أبرص ، والعظاية « 2 » واللحكة أنواعه ، فالأول ما يكون في الصحاري غالبا ، والثاني أصغر منه ويكون في الدور غالبا والثالث أصغر منهما ، ويدل عليه حسنة هارون ابن حمزة الغنوي عن أبي عبد الله عليه السلام ( إلى أن قال ) غير الوزغ فإنه لا ينتفع بما يقع فيه « 3 » وحمله أكثر الأصحاب على الندب للسم الذي يكون له ويدفعه في الماء في بعض الأوقات ، وبعضهم حكم بنجاسته وسيجيء خبر السم في بحث الفأرة ، ويحتمل أن يكون العبارة متن ذلك الخبر . ويحتمل أن يكون مراد الصدوق الكراهة والحمل على الأعم أولى كما هو دأب الأخباريين فإنهم يذكرون متون الأخبار ولا يدرون أنها للوجوب أو للاستحباب وهذا أقرب للتقوى . « وإن وقع فيه كلب ( إلى قوله ) ثمَّ يجفف » يدل عليه خبر الفضل « 4 » وخبر الفضل وإن كان ظاهره مطلق الملاقاة لكن حمله الأكثر على الولوغ جمعا بين الأخبار والصدوق جمع بينهما بالعمل عليهما ولا ريب أنه أحوط ، ويدل هذا الخبر وغيره من الأخبار الصحيحة على نجاسة القليل ظاهرا وأما ما ذكر مرتين فلم نجده في النسخ التي عندنا من التهذيب ، ونقله المحقق في المعتبر ، والعلامة في المنتهى في حديث الفضل ولعله كانت نسختها هكذا ، ويؤيده عمل الأصحاب وأما التجفيف الذي ذكره الصدوق والمفيد
هامش
( 1 ) هذه العبارة ( من قوله فان وقع وزغ إلى قوله ثمّ يجفف ) عبارة الفقه الرضوي صلوات اللّه على مؤلّفها - منه رحمه اللّه .
( 2 ) بالعين المهملة .
( 3 ) التهذيب باب تطهير المياه من النجاسات .
( 4 ) التهذيب باب المياه واحكامها .