تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
فَإِنْ وَقَعَ وَزَغٌ فِي إِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ أُهَرِيقَ ذَلِكَ الْمَاءُ وَإِنْ وَلَغَ فِيهِ كَلْبٌ أَوْ شَرِبَ مِنْهُ أُهَرِيقَ الْمَاءُ وَغُسِلَ الْإِنَاءُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مَرَّةً بِالتُّرَابِ وَمَرَّتَيْنِ بِالْمَاءِ ثُمَّ يُجَفَّفُ
شرح
« فإن وقع وزغ في إناء فيه ماء أهريق ذلك الماء » « 1 » الوزغ حيوان شبيه بالضب والسام أبرص ، والعظاية « 2 » واللحكة أنواعه ، فالأول ما يكون في الصحاري غالبا ، والثاني أصغر منه ويكون في الدور غالبا والثالث أصغر منهما ، ويدل عليه حسنة هارون ابن حمزة الغنوي عن أبي عبد الله عليه السلام ( إلى أن قال ) غير الوزغ فإنه لا ينتفع بما يقع فيه « 3 » وحمله أكثر الأصحاب على الندب للسم الذي يكون له ويدفعه في الماء في بعض الأوقات ، وبعضهم حكم بنجاسته وسيجيء خبر السم في بحث الفأرة ، ويحتمل أن يكون العبارة متن ذلك الخبر . ويحتمل أن يكون مراد الصدوق الكراهة والحمل على الأعم أولى كما هو دأب الأخباريين فإنهم يذكرون متون الأخبار ولا يدرون أنها للوجوب أو للاستحباب وهذا أقرب للتقوى . « وإن وقع فيه كلب ( إلى قوله ) ثمَّ يجفف » يدل عليه خبر الفضل « 4 » وخبر الفضل وإن كان ظاهره مطلق الملاقاة لكن حمله الأكثر على الولوغ جمعا بين الأخبار والصدوق جمع بينهما بالعمل عليهما ولا ريب أنه أحوط ، ويدل هذا الخبر وغيره من الأخبار الصحيحة على نجاسة القليل ظاهرا وأما ما ذكر مرتين فلم نجده في النسخ التي عندنا من التهذيب ، ونقله المحقق في المعتبر ، والعلامة في المنتهى في حديث الفضل ولعله كانت نسختها هكذا ، ويؤيده عمل الأصحاب وأما التجفيف الذي ذكره الصدوق والمفيد
هامش
( 1 ) هذه العبارة ( من قوله فان وقع وزغ إلى قوله ثمّ يجفف ) عبارة الفقه الرضوي صلوات اللّه على مؤلّفها - منه رحمه اللّه . ( 2 ) بالعين المهملة . ( 3 ) التهذيب باب تطهير المياه من النجاسات . ( 4 ) التهذيب باب المياه واحكامها .