تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
وَلَوْ أَنَّ مِيزَابَيْنِ سَالا مِيزَابَ بَوْلٍ وَمِيزَابَ مَاءٍ فَاخْتَلَطَا ثُمَّ أَصَابَ ثَوْبَكَ مِنْهُ لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ 4 وَسَأَلَ هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع - عَنِ السَّطْحِ يُبَالُ عَلَيْهِ فَتُصِيبُهُ السَّمَاءُ فَيَكِفُ فَيُصِيبُ الثَّوْبَ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ مَا أَصَابَهُ مِنَ الْمَاءِ أَكْثَرُ مِنْهُ
شرح
بأنه مع القول بأنهما في حكم النجس لا يعقل القول بأنه واجد للماء ، فإن المراد بالوجدان تمكن الاستعمال ، والمنع الشرعي كالعقلي بل أولى ، وحمل الإهراق على وجوب الاجتناب تجوز ، والأولى مع عدم خوف العطش والاحتياج إلى الماء ولو لسقي الدواب الإهراق عملا بظاهر الأخبار ، ومع الخوف فلا يجوز قطعا ، وذهب بعض الأصحاب إلى الوضوء بأحدهما والصلاة ثمَّ تطهير مواضع الوضوء بالماء الآخر والوضوء والصلاة كما في الوضوء بالمشتبه بماء الورد والصلاة في الثوبين المشتبهين ، والعمل على الأول . « ولو أن ميزابين سالا ( إلى قوله ) لم يكن به بأس » رواه في الكافي في الحسن كالصحيح عن هشام بن الحكم وعن محمد بن مروان عنه عليه السلام « 1 » وحمله الأصحاب على ما لم يتغير لكن في خبر هشام والآخر ماء مطر فعلى هذا فالظاهر منه مطهرية ماء المطر وأن حكمه حكم الجاري مع أخبار أخر ، وعلى تقدير عدم ذكر المطر فالظاهر منه أيضا ماء المطر لأنه مستبعد أن يكون الميزاب جاريا من كر أو جار وإذا بقي على الإطلاق فيظهر منه طهارة القليل . « وسأل هشام بن سالم ( إلى قوله ) أكثر منه » هذا الخبر من الصحاح على اصطلاح المتأخرين ، لأن طريق الصدوق إلى الهشامين صحيح وهما ثقتان ، ولا يضر ما ورد فيهما من الأخبار الدالة على القول بالجسم والصورة لأن الأخبار ضعيفة ومحمولة على المذهب السابق على تشيعهما واختصاصهما بالأئمة صلوات الله عليهم ، أو على افتراء العامة عليهما كما افتروا على كثير من أصحابنا رضي الله عنهم ، وقوله عليه السلام ( فتصيبه السماء )
هامش
( 1 ) الكافي باب اختلاط ماء المطر بالبول إلخ خبر 1 - 2
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 46 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى