حَارِثَةَ كَانَ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ كَثُرَ بُكَاؤُهُ عَلَيْهِمَا جِدّاً وَيَقُولُ كَانَا يُحَدِّثَانِي وَيُؤَانِسَانِي فَذَهَبَا جَمِيعاً
528 وَقَالَ ع إِنَّ الْبَلَاءَ وَالصَّبْرَ يَسْتَبِقَانِ إِلَى الْمُؤْمِنِ فَيَأْتِيهِ الْبَلَاءُ وَهُوَ صَبُورٌ وَإِنَّ الْجَزَعَ وَالْبَلَاءَ يَسْتَبِقَانِ إِلَى الْكَافِرِ فَيَأْتِيهِ الْبَلَاءُ وَهُوَ جَزُوعٌ
529 وَرُوِيَ عَنِ الْكَاهِلِيِّ أَنَّهُ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع - إِنَّ امْرَأَتِي وَأُخْتِي وَهِيَ امْرَأَةُ مُحَمَّدِ بْنِ مَارِدٍ - تَخْرُجَانِ فِي الْمَآتِمِ فَأَنْهَاهُمَا فَقَالَتَا لِي إِنْ كَانَ حَرَاماً انْتَهَيْنَا عَنْهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَرَاماً فَلِمَ تَمْنَعُنَا فَيَمْتَنِعَ النَّاسُ مِنْ قَضَاءِ حُقُوقِنَا فَقَالَ ع عَنِ الْحُقُوقِ تَسْأَلُنِي كَانَ أَبِي ع يَبْعَثُ أُمِّي وَأُمَّ فَرْوَةَ تَقْضِيَانِ حُقُوقَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ
530 وَقَالَ الصَّادِقُ ع لَا يُسْأَلُ فِي الْقَبْرِ إِلَّا مَنْ مَحَضَ الْإِيمَانَ مَحْضاً أَوْ مَحَضَ الْكُفْرَ مَحْضاً وَالْبَاقُونَ مَلْهُوٌّ عَنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
شرح
« وقال الصادق عليه السلام إلخ » لا خلاف بين المسلمين في عذاب القبر وسؤاله والأخبار به متواترة ، لكن اختلف الأخبار في العموم والخصوص ( ففي ) كثير من الأخبار أنه يسأل عن العقائد وأن السؤال عام لكل أحد ( وفي ) بعض الأخبار الصحيحة أن السؤال حين الضغطة ، ( وفي ) كثير منها أنه يجيء ويجلس ويسأل - وهذا الخبر صحيح وارد بطرق متكثرة « 1 » لا يمكن طرحه وظاهره أن السؤال من المؤمنين الخلص والكفار الخلص والباقون من المستضعفين والفساق ملهو عنهم ، ولا يسألون إلى يوم القيمة وظاهره مخالف للأخبار الكثيرة ، ويمكن تأويله بالسؤال المقرون بالثواب والعقاب فإن قبر المؤمن الخالص روضة من رياض الجنة ، وقبر الكافر الخالص حفرة من حفر النار ، ويعم الكافر بحيث يدخل فيه غير الإمامي فإنهم كفار البتة وإن لم يكونوا أنجاسا ويكون المراد بالباقين الفساق من الشيعة والمستضعف منهم ، لكن الأخبار الكثيرة واردة بأن معظم عذابهم في البرزخ والقيمة فيأول بالعذاب الروحاني ويكون الجسماني مخصوصا بالكفار ( أو ) يقرأ المحض بالمصدر ويكون ( محضا ) تأكيدا له يعني لا يسأل
هامش
( 1 ) راجع الكافي - باب المسألة في القبر ومن يسأل ومن لا يسأل من كتاب الجنائز .