535 وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَمَّا دَخَلَ الْمَقَابِرَ يَا أَهْلَ التُّرْبَةِ وَيَا أَهْلَ الْغُرْبَةِ أَمَّا الدُّورُ فَقَدْ سُكِنَتْ وَأَمَّا الْأَزْوَاجُ فَقَدْ نُكِحَتْ وَأَمَّا الْأَمْوَالُ فَقَدْ قُسِمَتْ - فَهَذَا خَبَرُ مَا عِنْدَنَا وَلَيْتَ شِعْرِي مَا عِنْدَكُمْ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَقَالَ لَوْ أُذِنَ لَهُمْ فِي الْجَوَابِ لَقَالُوا إِنَّ
خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى
536 وَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى الْقَتْلَى بِبَدْرٍ وَقَدْ جَمَعَهُمْ فِي قَلِيبٍ فَقَالَ يَا أَهْلَ الْقَلِيبِ إِنَّا
قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا
فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ يُكَلِّمُ الْمَوْتَى فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ لَوْ أُذِنَ لَهُمْ فِي الْكَلَامِ لَقَالُوا نَعَمْ وَإِنَّ
خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى
537 وَكَانَتْ فَاطِمَةُ ع تَأْتِي قُبُورَ الشُّهَدَاءِ كُلَّ غَدَاةِ سَبْتٍ فَتَأْتِي قَبْرَ حَمْزَةَ فَتَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ وَتَسْتَغْفِرُ لَهُ
538 وَقَالَ الصَّادِقُ ع إِذَا دَخَلْتَ الْجَبَّانَةَ فَقُلِ السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ
539 وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع إِذَا دَخَلْتَ الْمَقَابِرَ فَطَأِ الْقُبُورَ فَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً اسْتَرْوَحَ إِلَى ذَلِكَ وَمَنْ كَانَ مُنَافِقاً وَجَدَ أَلَمَهُ
540 وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الْمَوْتَى نَزُورُهُمْ فَقَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَيَعْلَمُونَ بِنَا إِذَا أَتَيْنَاهُمْ فَقَالَ إِي وَاللَّهِ إِنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ بِكُمْ وَيَفْرَحُونَ بِكُمْ وَيَسْتَأْنِسُونَ إِلَيْكُمْ قَالَ قُلْتُ فَأَيَّ شَيْءٍ نَقُولُ إِذَا أَتَيْنَاهُمْ قَالَ قُلِ اللَّهُمَّ جَافِ الْأَرْضَ عَنْ جُنُوبِهِمْ وَصَاعِدْ إِلَيْكَ أَرْوَاحَهُمْ وَلَقِّهِمْ مِنْكَ رِضْوَاناً وَأَسْكِنْ إِلَيْهِمْ مِنْ رَحْمَتِكَ مَا تَصِلُ بِهِ وَحْدَتَهُمْ وَتُؤْنِسُ بِهِ وَحْشَتَهُمْ
إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
541 وَقَالَ الرِّضَا ع مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ زَارَ قَبْرَ مُؤْمِنٍ فَقَرَأَ عِنْدَهُ
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
سَبْعَ مَرَّاتٍ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَلِصَاحِبِ الْقَبْرِ
شرح
« وقال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام إلخ » لا ريب في استحباب زيارة القبور للرجال والنساء مع عدم الريبة والأولى في الشابة الزيارة في بيتها ، وفعل فاطمة صلوات الله عليها لو صح كان مخصوصا بها لعصمتها ونقل رواية في النهي عن المشي على القبور فهذه محمولة على الجواز أو على مريد الزيارة والنهي على غيره ( أو ) إذا لم يمكن بدون المشي عليها ، ويستحب عند الزيارة أن يستقبل القبر والقبلة ويضع يده عليه ويدعو بالمأثورة وغيرها ، ويقرأ القرآن . وروي قراءة قل هو الله