تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
بِذُلٍّ وَلَا ثَكَلٍ وَلَا حَرَبٍ وَمَا قُلْتِ فِيهِ فَقَدْ صَدَقْتِ 522 وَرَوَى مِهْرَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ قَالَ إِنَّ الْمَيِّتَ إِذَا مَاتَ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَلَكاً إِلَى أَوْجَعِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ فَمَسَحَ عَلَى قَلْبِهِ فَأَنْسَاهُ لَوْعَةَ الْحُزْنِ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ تُعْمَرِ الدُّنْيَا 523 وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا قُبِضَ وَلَدُ الْمُؤْمِنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا قَالَ الْعَبْدُ فَيَسْأَلُ الْمَلَائِكَةَ قَبَضْتُمْ وَلَدَ فُلَانٍ الْمُؤْمِنِ فَيَقُولُونَ نَعَمْ رَبَّنَا فَيَقُولُ فَمَا ذَا قَالَ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُونَ حَمِدَكَ رَبَّنَا وَاسْتَرْجَعَ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ابْنُوا لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ - وَسَمُّوهُ بَيْتَ الْحَمْدِ 524 وَلَمَّا مَاتَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ خَرَجَ الصَّادِقُ ع فَتَقَدَّمَ السَّرِيرَ بِلَا حِذَاءٍ وَلَا رِدَاءٍ
شرح
النوح على الميت ولو بإنشاد الشعر ، بل استحبابه ما لم يكن فيه خدش بشرة أو نتف شعر أوجزه ، وما لم يقل كذبا أو ما دل على عدم الرضا بالقضاء مثل أن يقال للشهيد أو لغيره ، وا ذلاه ( أو ) وا ويلاه ( أو ) وا ثكلاه ( أو ) وا حرباه من الحرب ( أو ) وا خزياه من الخزي ( أو ) وا حزناه من الحزن « وما قلت فيه فقد صدقت » ظاهره ، أنه كلما تقول في جعفر من أوصاف الكمال فأنت صادق ، وهو فوق الكمال ، ويمكن أن يكون المراد بالخبر الأمر ، يعني ينبغي أن تكون صادقا في كل ما تقول فيه ولا تكذب وحينئذ يكون من باب ( أقول لك واسمعي يا جاره ) فإنها كانت مطهرة بتطهير الله من كل رجس ودنس ويفهم منه جواز الذهاب بل استحبابه لبني العم والخال خصوصا إذا كان قريب الزوج ويظهر من الأخبار المعتبرة استحباب المأتم إلى ثلاثة أيام والإقامة عندهم وبعث الطعام إليهم وأنه بعد الثلاثة مكروه إلا لإزالة الحزن إذا كان حزينا . « ولما مات إسماعيل إلخ » يفهم منه استحباب تقدم أصحاب المصائب على السرير واستحباب كونهم بلا حذاء ولا رداء لكن الخبر ضعيف بالجوهري « 1 » نعم أخبار ترك الرداء معتبرة .
هامش
( 1 ) قوله ره ضعيف بالجوهري - لا يراد به ما أورده المصنّف قده هنا لكونه مرسلا بل أورده في الكافي والتهذيب مسندا هكذا - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير عن القاسم بن محمّد ، عن الحسين بن عمر ( عثمان خ ) الخ وقاسم بن محمّد الجوهريّ نسب إلى الوقف والجواب ان في الطريق ابن أبي عمير وهو من أصحاب الإجماع فلا ضعف .