انْصَرَفَ أَهْلُ الْمَيِّتِ مِنْ جَنَازَتِهِمْ عَنْ مَيِّتِهِمْ أَخَذَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ فَرَمَى بِهَا فِي آثَارِهِمْ ثُمَّ قَالَ انْسَوْا مَا رَأَيْتُمْ فَلَوْ لَا ذَلِكَ مَا انْتَفَعَ أَحَدٌ بِعَيْشٍ
517 وَقَالَ الصَّادِقُ ع مَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ جَزِعَ عَلَيْهَا أَوْ لَمْ يَجْزَعْ صَبَرَ عَلَيْهَا أَمْ لَمْ يَصْبِرْ كَانَ ثَوَابُهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْجَنَّةَ
518 وَقَالَ ع ثَوَابُ الْمُؤْمِنِ مِنْ وَلَدِهِ إِذَا مَاتَ الْجَنَّةُ - صَبَرَ أَوْ لَمْ يَصْبِرْ
519 وَقَالَ ع مَنْ قَدَّمَ وَلَداً كَانَ خَيْراً لَهُ مِنْ سَبْعِينَ يُخَلِّفُهُمْ بَعْدَهُ كُلُّهُمْ قَدْ رَكِبَ الْخَيْلَ وَقَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
520 وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ لَيْسَ لَهُ فَرَطٌ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِمَّنْ لَمْ يُولَدْ لَهُ وَلَمْ يُقَدِّمْ وَلَداً يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ وَلِكُلِّنَا فَرَطٌ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ مِنْ فَرَطِ الرَّجُلِ الْمُؤْمِنِ أَخَاهُ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
521 وَقَالَ ص لِفَاطِمَةَ ع حِينَ قُتِلَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - لَا تَدْعِي
شرح
ينتفع أحد من الحياة ويحترق قلبه من ازدياد الهم ويموت ، وملك آخر موكل لأن ينسى أوجع الأهل في اليوم الثالث فيمسح على قلبه لينسى المصيبة ويخفف الوجع والحزن ، فانظر إلى آثار رحمة الله كيف يحيي الأرض بعد موتها .
« وقال الصادق عليه السلام ( إلى قوله ) أخاه في الله عز وجل » الثواب الذي وقع في أمثال هذه الأخبار أعم منه ومن الأجر ، فإنه إذا صبر فاستحقاقه ظاهر وإِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ ،وإذا لم يصبر ما لم يفعل فعلا يحبط أجره فيستحق الأجر العظيم وهو لكل مصيبة ، والفرق بينهما أن الثواب هو النفع المقارن للتعظيم والإجلال ويقبح عقلا لمن لا يستحق بفعله والصبر فعله ، والثواب دائم بخلاف الأجر فإنه لا يلزم دوامه إلا بفضل الله ورحمته ، والحق أن الكل من فضله ورحمته وأكثر هذه الأخبار مسندة في الكافي « 1 » وغيره تركنا ذكره للاختصار لأن غرضنا الارتباط . وقد حصل بحمد الله ، ولو اضطررنا إلى ذكره أحيانا نذكره إن شاء الله تعالى .
« وقال صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة عليهما السلام إلخ » يدل مع غيره من الأخبار الكثيرة على جواز
هامش
( 1 ) راجع الكافي - باب المصيبة بالولد - وباب التعزى - وباب الصبر والجزع وباب ثواب التعزية وباب في السلوة من كتاب الجنائز -