كُنَّ يَخْتَلِطْنَ بِالرِّجَالِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ
494 فَقَالَ النَّبِيُّ ص أَفْضَلُ الْمَوَاضِعِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ الصَّفُّ الْأَخِيرُ
فَتَأَخَّرْنَ إِلَى الصَّفِّ الْأَخِيرِ فَبَقِيَ فَضْلُهُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ ع وَإِذَا دُعِيَ الرَّجُلُ إِلَى وَلِيمَةٍ وَإِلَى جِنَازَةٍ أَجَابَ إِلَى الْجِنَازَةِ لِأَنَّهَا تُذَكِّرُ أَمْرَ الْآخِرَةِ وَيَدَعُ الْوَلِيمَةَ لِأَنَّهَا تُذَكِّرُ الدُّنْيَا
495 وَقَالَ النَّبِيُّ ص إِذَا دُعِيتُمْ إِلَى الْجَنَائِزِ فَأَسْرِعُوا وَإِذَا دُعِيتُمْ إِلَى الْعَرَائِسِ فَأَبْطِئُوا
وَقَالَ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي رِسَالَتِهِ إِلَيَّ لَا تُصَلِّ عَلَى الْجِنَازَةِ بِنَعْلٍ حَذْوٍ - وَلَا تَجْعَلْ مَيِّتَيْنِ عَلَى جَنَازَةٍ وَقَالَ إِذَا صَلَّى رَجُلَانِ عَلَى جِنَازَةٍ قَامَ أَحَدُهُمَا خَلْفَ الْإِمَامِ وَلَمْ يَقُمْ بِجَنْبِهِ
شرح
بما قاله قوله « فبقي فضله » يمكن أن يكون للنساء كما يظهر من خبر السكوني لسترهن وحفظهن عن التبرج أو مطلقا كما هو ظاهر العبارة ، « وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم » الظاهر أن المراد بالإسراع والإبطاء سرعة الإجابة وإبطائها لا المشي السريع وإن كان يحتمله « وقال أبي ( إلى قوله ) بنعل حذو » الظاهر أنه غير العربي وغير الخف كما رواه الكليني ، بإسناده ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يصلي على الجنازة بحذاء ولا بأس بالخف « 1 » « ولا تجعل ميتين على جنازة » والظاهر أنه للخبر الذي رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن الحسن الصفار قال كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أيجوز أن يجعل الميتين في جنازة واحدة في موضع الحاجة وقلة الناس ، وإن كان الميتان رجلا وامرأة يحملان على سرير واحد ويصلي عليهما ؟ فوقع عليه السلام لا يحمل الرجل مع المرأة على سرير واحد « 2 » وكأنه لتقريره عليه السلام في أنه للاضطرار وفيه شيء وللثقل على الحاملين .
« وقال إذا صلى رجلان إلخ » « 3 » وقد تقدم « وقال إذا اجتمع إلخ » روى الكليني والشيخ بإسنادهما الموثق ، عن ابن بكير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) الكافي باب نادر خبر 2 من كتاب الجنائز .
( 2 ) التهذيب باب تلقين المحتضرين خبر 122
( 3 ) من قوله ( قال إذا صلى إلى آخر ما ذكره في الرسالة ) عبارة الفقه الرضوي ، منه رحمه اللّه