تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
491 وَرَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ إِذَا صَلَّيْتَ عَلَى عَدُوِّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنَّا لَا نَعْلَمُ مِنْهُ إِلَّا أَنَّهُ عَدُوٌّ لَكَ وَلِرَسُولِكَ اللَّهُمَّ فَاحْشُ قَبْرَهُ نَاراً وَاحْشُ جَوْفَهُ نَاراً وَعَجِّلْهُ إِلَى النَّارِ فَإِنَّهُ كَانَ يُوَالِي أَعْدَاءَكَ وَيُعَادِي أَوْلِيَاءَكَ وَيُبْغِضُ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكَ اللَّهُمَّ ضَيِّقْ عَلَيْهِ قَبْرَهُ فَإِذَا رُفِعَ فَقُلِ اللَّهُمَّ لَا تَرْفَعْهُ وَلَا تُزَكِّهِ - وَإِنْ كَانَ مُسْتَضْعَفاً فَقُلِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ
لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ
فَإِذَا كُنْتَ لَا تَدْرِي مَا حَالُهُ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ يُحِبُّ الْخَيْرَ وَأَهْلَهُ فَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَتَجَاوَزْ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَضْعَفُ مِنْكَ بِسَبِيلٍ فَاسْتَغْفِرْ لَهُ عَلَى وَجْهِ الشَّفَاعَةِ مِنْكَ لَا عَلَى وَجْهِ الْوَلَايَةِ 492 وَكَانَ عَلِيٌّ ع إِذَا صَلَّى عَلَى الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ قَدَّمَ الْمَرْأَةَ وَأَخَّرَ الرَّجُلَ وَإِذَا صَلَّى
شرح
« وروى عبيد الله بن علي الحلبي إلخ » هذا الخبر صحيح ، ولا يدل أيضا على الصلاة المعهودة ، ويمكن أن يكون بمعنى الدعاء ، والظاهر من الأخبار أنه يقوم ويلعن ، بل لا يجوز الصلاة عليهم إلا للتقية « وإن كان مستضعفا إلخ » روى الكليني في الحسن كالصحيح ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا صليت على المؤمن فادع له واجتهد له في الدعاء ، وإن كان واقفا مستضعفا فكبر وقل اللهم اغفر إلخ « 1 » والظاهر أن هذا القول إلى قوله ( وكان علي ) كان في كتاب الحلبي كما يظهر من الكافي وإن كان فرقه فيه فلا يكون تكرارا « وإن كان المستضعف منك بسبيل » يعني يكون له سبيل إليك بقرابة أو جوار أو مودة « فاستغفر له على وجه الشفاعة » لا على وجه المودة فإنه لا يجوز مودة مخالف الحق كما يدل عليه قوله تعالى« لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ »« 2 » ويظهر من هذا الخبر الصحيح وغيره من الأخبار جواز الدعاء لهم على وجه الشفاعة ، ويمكن نجاتهم بفضل الله ورحمته كما ذكر من قبل . « وكان علي عليه السلام إلخ » الظاهر أنه أخذه من كتاب طلحة كما يظهر من الكافي
هامش
( 1 ) الكافي - باب الصلاة على المستضعف خبر 2 ( 2 ) المجادلة - 22