مَعَ الرِّجَالِ لَيْسَ فِيهِمْ لَهَا ذُو مَحْرَمٍ وَلَا مَعَهُمُ امْرَأَةٌ فَتَمُوتُ الْمَرْأَةُ مَا يُصْنَعُ بِهَا قَالَ يُغْسَلُ مِنْهَا مَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ التَّيَمُّمَ وَلَا تُمَسُّ وَلَا يُكْشَفُ لَهَا شَيْءٌ مِنْ مَحَاسِنِهَا الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِسَتْرِهَا فَقَالَ لَهُ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهَا قَالَ يُغْسَلُ بَاطِنُ كَفَّيْهَا ثُمَّ يُغْسَلُ وَجْهُهَا ثُمَّ يُغْسَلُ ظَهْرُ كَفَّيْهَا
436 وَسَأَلَهُ عَمَّارُ بْنُ مُوسَى السَّابَاطِيُّ - عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَلَيْسَ مَعَهُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ وَلَا امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ مِنْ ذَوِي قَرَابَتِهِ وَمَعَهُ رِجَالٌ نَصَارَى وَنِسَاءٌ مُسْلِمَاتٌ لَيْسَ بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ
شرح
محمد بن أبي نصر ، « 1 » وهو ممن أجمعت العصابة ، فلا ينظر إلى ما بعده وهو موافق للأخبار الصحيحة لكن ظاهره يدل على جواز النظر إلى وجه الأجنبية ويديها كما ذهب إليه الشيخ ، بل الصدوق أيضا وهو خلاف المشهور ، وإن أمكن حمله على ما بعد الموت كما يدل عليه أخبار أخر أنه يغسلهما ولا يدل صريحا على حال الحياة فيمكن أن يكون جائزا اضطرارا بعد الموت ، ولا ينافي الأخبار المشهورة وأقوالها . وفيه الترتيب الذي لم يذكر في سائر الأخبار بأن يغسل باطن كفيها أولا ، ثمَّ يغسل وجهها ، ثمَّ يغسل ظهر كفيها فيمكن أن يكون الترتيب مستحبا آخر ويطلق الأخبار المطلقة عليه .
« وسأله عمار بن موسى الساباطي إلخ » الخبر وإن كان موثقا لكن عمل به الأصحاب وضعفه منجبر بعملهم ويؤيده خبر آخر لكنه مخالف للمشهور من نجاسة أهل الكتاب ، ولا ينفع اغتسالهم ، ومن امتناع نية القربة في حقهم ولهذا لم يعمل به بعضهم ، ومن قال بطهارتهم أو قال بعدم وجوب النية في غسل الميت كان أمره أسهل ، والظاهر الجواز وإن قلنا بنجاستهم وبوجوب النية للنص « 2 » ، وحكم الصدوقين بصحته مع عمل معظم الأصحاب عليه مع أنه مضطر كما في الخبر .
هامش
( 1 ) التهذيب - باب تلقين المحتضرين خبر 72 من أبواب الزيادات
( 2 ) ( يغسله النصارى ) مذكور في الفقه الرضوي كما في خبر عمّار وغيره - منه رحمه اللّه والظاهر أن قوله ( يغسله النصارى ) بيان لذكر النصّ .