وَالْبَلْغَمُ فَدَوَاءُ الدَّمِ الْحِجَامَةُ وَدَوَاءُ الْبَلْغَمِ الْحَمَّامُ وَدَوَاءُ الْمِرَّةِ الْمَشِيُّ
300 وَقَالَ الصَّادِقُ ع ثَلَاثَةٌ يَهْدِمْنَ الْبَدَنَ وَرُبَّمَا قَتَلْنَ أَكْلُ الْقَدِيدِ الْغَابِّ وَدُخُولُ الْحَمَّامِ عَلَى الْبِطْنَةِ وَنِكَاحُ الْعَجُوزِ
وَرُوِيَ الْغِشْيَانُ عَلَى الِامْتِلَاءِ تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَأَخْذُ الشَّارِبِ وَالْمَشْطُ
[ في تقليم الأظفار وتسريح الشعر وحكم الشارب واللحية ]
301 وَرَوَى هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ - تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يُؤْمِنُ مِنَ الْجُذَامِ وَالْجُنُونِ وَالْبَرَصِ وَالْعَمَى فَإِنْ لَمْ تَحْتَجْ فَحُكَّهَا حَكّاً
302 وَفِي خَبَرٍ آخَرَ فَإِنْ لَمْ تَحْتَجْ فَأَمِرَّ عَلَيْهَا السِّكِّينَ أَوِ الْمِقْرَاضَ
شرح
ونفعهما بالعكس « ودواء البلغم الحمام » يعني أفضلها وأسهلها فإن بالتعريق خصوصا إذا شرب جرعة من الماء الحار يخرج الفضلات البلغمية بالعرق غالبا وإذا كانت المادة غليظة فإنه وإن كان ينفع الحمام أيضا ، لكن المشي أنفع وأسهل ، ولهذا قال صلى الله عليه وآله وسلم بلفظ المرة ليشمله أيضا « ودواء المرة » أي الأخلاط الثلاثة أو الخليطين أو الصفراء ، فإن الأمراض الصفراوية خصوصا في البلاد الحارة أكثر « المشي » أي المسهل ، لأنه يبعث شاربه على المشي .
« وقال الصادق عليه السلام ثلاثة يهدمن البدن ، وربما يقتلن ، أكل القديد الغاب » أي اللحم الذي يبس وحصل فيه نتن أو المملوح المجفف في الشمس ، والظاهر أنه بالنتن القليل لا يصير خبيثا حتى يكون حراما إلا إذا حصل فيه الدود فهو حرام إذا لم يخرج منه . وربما يفهم الحرمة من قوله عليه السلام ( ربما قتلن ) فإن حفظ النفس واجب « ودخول الحمام على البطنة » أي امتلاء البطن فإنه يدفع الخلط الصالح بالعرق وإذا كان بالامتلاء شديدا فالضرر عظيم وربما يكون حراما « ونكاح العجوز » أي جماع المرأة المسنة فإنه مهلك غالبا وضرر هذه الثلاثة بين ، فالاحتياط في تركها مهما أمكن وروي الغشيان أي الجماع على الامتلاء فإنه أيضا يدفع كل قوة في البدن ويصير منيا ويخرج وهو أيضا مذموم ، وربما كان مهلكا إذا كان الامتلاء شديدا .
« وروى هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام إلخ » يدل هذا الخبر الصحيح وغيره من الأخبار الكثيرة على استحباب تقليم الأظفار في كل جمعة وإن لم يكن محتاجا