تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
297 طَابَ الْحَمَّامُ فَمَا رَاحَةُ الْبَدَنِ مِنْهُ فَقَالَ طَابَ حَمِيمُكَ فَقَالَ وَيْحَكَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الْحَمِيمَ الْعَرَقُ قَالَ لَهُ كَيْفَ أَقُولُ قَالَ قُلْ طَابَ مَا طَهُرَ مِنْكَ وَطَهُرَ مَا طَابَ مِنْكَ 298 وَقَالَ الصَّادِقُ ع إِذَا قَالَ لَكَ أَخُوكَ وَقَدْ خَرَجْتَ مِنَ الْحَمَّامِ طَابَ حَمَّامُكَ فَقُلْ أَنْعَمَ اللَّهُ بَالَكَ 299 وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الدَّاءُ ثَلَاثَةٌ وَالدَّوَاءُ ثَلَاثَةٌ فَأَمَّا الدَّاءُ فَالدَّمُ وَالْمِرَّةُ
شرح
طاب ما طهر منك وطهر ما طاب منك » أي طيب الله ما طهر منك من العقل والقلب والروح والسر والخفي . بالأنوار الملكوتية والجبروتية واللاهوتية ، وطهرها الله من الغواشي الناسوتية الظلمانية الحاجبة عن جناب قدسه تعالى ، أو طيب الله الأعضاء الطاهرة بالعبادات ، والطاعات ، وطهر الله الأجزاء الباطنة الطيبة من المخالفات والتوجهات إلى غير وجهه المقدس المتعالي ، أو الأعم منهما في الفقرتين . « وقال الصادق عليه السلام إلخ » قوله عليه السلام « أنعم الله بالك » أي سر الله قلبك ويظهر منه رجحان رد التحية ويحتمل الوجوب أيضا كما يظهر من قوله تعالىوَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها« 1 » وإن فسر بالسلام ، لكن اللفظ عام يشمله وغيره والاحتياط الرد ولا منافاة بين الخبرين ، لأن الخبر الأول تعليم التحية والخبر الثاني تعليم الجواب ، ولا يلزم أن يكون الجواب مقابلا للسؤال الحسن بل يلزم جواب كل تحية وإن لم تكن حسنة ويشمله قوله تعالى( فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها )- بل أصل هذا الخبر أيضا يدل على ذلك . « وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الداء ثلاثة والدواء ثلاثة » أي معظمهما وأكثرهما « فأما الداء فالدم ، والمرة والبلغم » لأن المرض يحصل بزيادة الأخلاط الأربعة والمرة شامل للسوداء والصفراء . « فدواء الدم الحجامة » يمكن أن يكون على سبيل المثال أو الأفضل أو لعدم شيوع الفصد في زمانه صلوات الله عليه ، مع أن ضرر الفصد أعظم من ضرر الحجامة
هامش
( 1 ) النساء - 86