وَخَرَجَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع - مِنَ الْحَمَّامِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ طَابَ اسْتِحْمَامُكَ فَقَالَ لَهُ يَا لُكَعُ وَمَا تَصْنَعُ بِالاسْتِ هَاهُنَا فَقَالَ طَابَ حَمَّامُكَ قَالَ إِذَا
شرح
فيه أي في الحمام ثمَّ جئت فغسلت رجلي وما غسلتهما إلا مما لزق بهما من التراب « 1 » وفي الصحيح عن محمد بن مسلم : قال رأيت أبا جعفر عليه السلام جائيا من الحمام وبينه وبين داره قذر فقال : لولا ما بيني وبين داري ما غسلت رجلي ولا تجنبت ماء الحمام « 2 » وفي بعض النسخ الصحيحة ( ولا تحيت ) وقرأ الشهيد الثاني ( ولا تحيت ) وقال الظاهر أن أصله تحيدت قلبت الدال تاء وأدغمت التاء في التاء من الحيود وهو الميل والعدول عن الشيء ، وغيرهما من الأخبار وقد تقدم القول فيه .
« وخرج الحسن بن علي عليهما السلام إلى قوله يا لكع » بالضم كصرد السفيه والأحمق والظاهر أنه كان من العامة أو كان للتأديب « وما تصنع بالاست هنا » يعني أن لفظة الاست لفظة قبيحة فإنه بمعنى الدبر . ويمكن أن يكون قاله بما يتوهم منه است حمامك . ولهذا أدبه أو لم يقله هكذا ولكن هذه الكلمة قابلة لأن يقال هكذا ولا ينبغي التكلم بالكلمة المستهجنة أو يكون المعنى أن الاست للطلب ، فإن قيل هذه الكلمة عند الدخول فمناسب . لكن بعد الخروج لا مناسبة لها . « فقال طاب حمامك » وهذه وإن أمكن التقدير بما يفيد المعنى أي دخول حمامك ومثله ، لكن الكلمة التي يعلمها إياه مشتملة على المطالب العالية وصادرة من عيون الأسرار الإلهية لا نسبة لها بهذه الكلمة « قال إذا طاب الحمام فما راحة البدن منه » لأن العبارة بغير تقدير معناه هذا « قال فطاب حميمك فقال ويحك » وهذه كلمة يقال للتهجين والتحسين ، لكن الأنسب الأول لأن اللائق بحاله أن يقول ما قاله أخيرا من الاستعلام لا أن يقول برأيه « أما علمت أن الحميم العرق » يعني يطلق عليه أيضا ، وأن المتكلم قصد به العرق وإن كان قصده الماء الحار فيرجع طاب حمامك « فقال له كيف أقول ؟ فقال قل
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب - باب دخول الحمام خبر 41 - 42 من أبواب الزيادات .