وَمَتَى جَامَعَهَا وَهِيَ حَائِضٌ فِي أَوَّلِ الْحَيْضِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِدِينَارٍ فَإِنْ كَانَ فِي وَسَطِهِ فَنِصْفُ دِينَارٍ وَإِنْ كَانَ فِي آخِرِهِ فَرُبُعُ دِينَارٍ
200 وَرُوِيَ أَنَّهُ إِذَا جَامَعَهَا وَهِيَ حَائِضٌ تَصَدَّقَ عَلَى مِسْكِينٍ بِقَدْرِ شِبَعِهِ
وَمَنْ جَامَعَ أَمَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ تَصَدَّقَ بِثَلَاثَةِ أَمْدَادٍ مِنْ طَعَامٍ هَذَا إِذَا أَتَاهَا فِي الْفَرْجِ فَإِذَا أَتَاهَا مِنْ دُونِ الْفَرْجِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
شرح
الاحتياط عدم الوطء قبل الغسل وإن كان الظاهر الجواز خصوصا إذا كان شبقا وغسل فرجها كما قاله الشيخ علي بن بابويه .
« ومتى جامعها إلخ » هذه الرواية رواها الشيخ عن داود بن فرقد عن أبي عبد الله عليه السلام ، « 1 » وفي طريق الشيخ إليه جهالة : لكن طريق الصدوق إليه صحيح ، ولهذا عمل به الأصحاب ، وفي آخرها : قلت فإن لم يكن عنده ما يكفر : قال فليتصدق على مسكين واحد وإلا استغفر الله ولا يعود فإن الاستغفار توبة وكفارة لكل من لم يجد السبيل إلى شيء من الكفارة ، ويؤيده في الجملة بعض الأخبار الدال على الكفارة بعضها بدينار وبعضها بنصف دينار وبعضها بالتصدق على مسكين بقدر شبعه وبعضها باستحباب التصدق على عشرة مساكين ، وعارضها بنفي الوجوب صحيحة عيص بن القاسم وموثقة زرارة وغيرهما « 2 » فالحمل على الاستحباب أولى ، والأولى الدينار مطلقا مع الاستغفار ، ثمَّ في الوسط والآخر بنصف الدينار ، ثمَّ بالربع في الآخر والتصدق على عشرة مساكين ، ثمَّ على مسكين بقدر شبعه مع الاستغفار في الجميع ، والأحوط التكلم بلفظة أستغفر الله مع الندامة والعزم على عدم العود جمعا بين الأخبار .
فإن أكثرها قوية لا يمكن تركها وهكذا في النفاس على ما قاله الأصحاب .
« ومن جامع ( إلى قوله ) من طعام » والأحوط الجمع بينه وبين ما ذكر من قبل « هذا إذا أتاها في الفرج » الظاهر أنه متعلق بالمجموع كما هو ظاهر بعض الأخبار ،
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب الحيض والاستحاضة