تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وَكُلُّ مَا خَرَجَ مِنَ الطَّرَفَيْنِ مِنْ دَمٍ وَقَيْحٍ وَمَذْيٍ وَوَذْيٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَلَا وُضُوءَ فِيهِ وَلَا اسْتِنْجَاءَ مَا لَمْ يَخْرُجْ بَوْلٌ أَوْ غَائِطٌ أَوْ رِيحٌ أَوْ مَنِيٌّ 139 وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ لِلصَّادِقِ ع أَجِدُ الرِّيحَ فِي بَطْنِي حَتَّى أَظُنَّ أَنَّهَا قَدْ خَرَجَتْ فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْكَ وُضُوءٌ حَتَّى تَسْمَعَ الصَّوْتَ أَوْ تَجِدَ الرِّيحَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ إِبْلِيسَ يَجْلِسُ بَيْنَ أَلْيَتَيِ الرَّجُلِ فَيُحْدِثُ لِيُشَكِّكَهُ 140 وَسَأَلَ زُرَارَةُ أَبَا جَعْفَرٍ ع - عَنِ الرَّجُلِ يُقَلِّمُ أَظَافِيرَهُ وَيَجُزُّ شَارِبَهُ وَيَأْخُذُ مِنْ
شرح
موثقة عمار الساباطي وعليه عمل الأصحاب . « وكلما خرج من الطرفين إلخ » « 1 » الأخبار بعدم النقض بهذه الأشياء متظافرة ، وما روي من الوضوء بالمذي والوذي والقيء والضحك والرعاف والتخليل الذي يدمي والشعر الباطل الزائد على أربعة أبيات والقبلة ومس الفرج ومس الكلب ومصافحة المجوسي محمول على التقية أو الاستحباب ، والأحوط في المذي الوضوء خصوصا إذا كان مع الشهوة وجاء كثيرا ولو أبطل وضوءه ثمَّ توضأ كان أحسن خروجا من الخلاف . « وقال عبد الرحمن بن أبي عبد الله إلخ » الخبر صحيح ويدل على عدم الانتقاض بالتوهمات ما لم يعلم الخروج بريح أو بصوت مثلا على الظاهر ويؤيده قوله عليه السلام إن إبليس يجلس بين أليتي الرجل فيحدث ليشككه : فإن الظاهر من حدث الشيطان التوهمات التي تحصل للموسوسين لأنه ما لم يشتغل بالصلاة لا يحس بالريح أصلا ، وإذا اشتغل بها يتوهم أنه يخرج منه الريح متصلا وهذه علامة كونه من الشيطان وهو مجرب لأنه إذا علم خروج شيء ولم يكن له ريح لا ينقض كما قاله بعض العامة وبعض منا وإن احتمله العبارة ، والأحوط هنا أيضا الوضوء بل كماله في النقض والوضوء « وسأل زرارة أبا جعفر عليه السلام إلخ » وقوله « كل هذا سنة والوضوء فريضة »
هامش
( 1 ) قوله كلما خرج إلخ عبارة الفقه الرضوي ، وفيه ، فان شككت في ريح انها خرجت منك أو لم تخرج فلا تنقض منه رحمه اللّه .