تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
مَا خَرَجَ مِنْ طَرَفَيْكَ الْأَسْفَلَيْنِ الذَّكَرِ وَالدُّبُرِ مِنْ غَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ مَنِيٍّ أَوْ رِيحٍ وَالنَّوْمُ حَتَّى يُذْهِبَ الْعَقْلَ وَلَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ مَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْقَيْءِ وَالْقَلْسِ وَالرُّعَافِ وَالْحِجَامَةِ - وَالدَّمَامِيلِ وَالْجُرُوحِ وَالْقُرُوحِ وَلَا يُوجِبُ الِاسْتِنْجَاءَ 138 وَقَالَ الصَّادِقُ ع - لَيْسَ فِي حَبِّ الْقَرْعِ وَالدِّيدَانِ الصِّغَارِ وُضُوءٌ إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْقَمْلِ وَهَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ ثُفْلٌ فَإِذَا كَانَ فِيهِ ثُفْلٌ فَفِيهِ الِاسْتِنْجَاءُ وَالْوُضُوءُ
شرح
لعموم الأخبار الصحيحة في أن أي وضوء أطهر من الغسل . وظاهر ذهاب العقل الذهاب بالكلية فلا ينتقض بمقدمات النوم وإن حصل بعض الذهاب كما يدل عليه أخبار أخر وظاهر الحصر المفهوم من الأخبار عدم الانتقاض بالسكر ، والجنون ، والإغماء والخبر الذي استدل عليه غير دال وظاهره بل صريحه النوم ولو احتاط فيها بالوضوء لكان أولى خروجا من الخلاف . « ولا ينقض الوضوء إلخ » الظاهر أنه من كلام الصدوق والأخبار بعدم النقض بها كثيرة من أن الأصل العدم « ولا يوجب الاستنجاء » ظاهر « 1 » وإن وجب إزالة النجاسة في خروج الدم مع الإمكان . « وقال الصادق عليه السلام ( إلى قوله ) القمل » حب القرع دود عريض يشبه حب القرع ، وتقييد الديدان بالصغار باعتبار أن الكبار مظنة التلطخ غالبا ، وقوله ( إنما هو بمنزلة القمل ) للرد على العامة القائلين بالوضوء لمجرد الخروج وإن لم يكن متلطخا ، بأنه بمنزلة القمل الخارج من الجسد والحاصل منه ، وكما أنه لا يجب فيه بالاتفاق فيلزم أن لا يجب فيها أيضا ، ويمكن أن يكون المراد بالقمل الخارج من الجسد ، المرض الذي يحصل ثقبة من الجسد ويخرج القمل منها وهذا من حيث ، التمثيل أظهر ، والأول أكثر ، والتعميم أولى « وهذا إذا لم يكن إلخ » هذا « 2 » مضمون
هامش
( 1 ) أي عدم ايجاب هذه المذكورات للاستنجاء ظاهر . ( 2 ) والعبارة عبارة الفقه الرضوي - منه رحمه اللّه