تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
مَوْضِعٌ لَمْ يُصِبْهُ الْمَاءُ فَقَالَ يُجْزِيهِ أَنْ يَبُلَّهُ مِنْ بَعْضِ جَسَدِهِ 134 وَقَالَ الصَّادِقُ ع - إِنْ نَسِيتَ مَسْحَ رَأْسِكَ فَامْسَحْ عَلَيْهِ وَعَلَى رِجْلَيْكَ مِنْ بِلَّةِ وَضُوئِكَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَقِيَ فِي يَدِكَ مِنْ نَدَاوَةِ وَضُوئِكَ شَيْءٌ فَخُذْ مِمَّا بَقِيَ مِنْهُ فِي لِحْيَتِكَ وَامْسَحْ بِهِ رَأْسَكَ وَرِجْلَيْكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ لِحْيَةٌ فَخُذْ مِنْ حَاجِبَيْكَ وَأَشْفَارِ عَيْنَيْكَ وَامْسَحْ بِهِ رَأْسَكَ وَرِجْلَيْكَ وَإِنْ لَمْ يَبْقَ
شرح
ويحمل المسح على الاستحباب لخبر آخر والحمل الأول أظهر كما في خبر زيد الآتي « ومن شك في شيء من وضوئه إلخ » لا شك في هذه الأحكام للأخبار الكثيرة الصحيحة إلا في الحكم الأخير « 1 » فإنه لم يصل إلينا خبر فيه والصدوق أخذه من الخبر ولهذا تبعه أكثر الأصحاب وبعضهم قيده بما إذا لم يعلم حاله قبل اليقين فإنه إن علمه عمل بضد ما علم وقيل بعين ما علم لمناسبات عقلية لا وجه لها والعمل على الإطلاق أظهر وإن أحدث وتوضأ يقينا كان أولى في صورة العلم بحاله قبلهما ومع عدم العلم أيضا خروجا من الخلاف .
هامش
( 1 ) اعلم أنه في الفقه الرضوي الأحوال الثلث وذكره الصدوق بتغيير ما في اللفظ ، فإنه ذكر فيه بالخطاب وذكره الصدوق بما ذكر ، وروى الكليني في الصحيح ، عن عبد اللّه ابن بكير ، عن أبيه : قال قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام إذا استيقنت انك قد أحدثت ، وروى الشيخ هذه الرواية عن الكليني هكذا إذا استيقنت انك قد توضيت فإياك إلخ وذكره في اليقين في الوضوء والشك في الحدث وتبعه الأصحاب وذكروا انه ليس في يقين الحدث والشك في الوضوء وفي تيقنهما والشك في اللاحق خبر وانما استدلوا لهما بما لا يسمن ولا يغنى من جوع ، ولم ينظروا إلى ما في الكافي الذي هو الأصل مع أنه يدلّ على الأحكام الثلاثة بالجزء الأول يدلّ على الأولى منهما صريحا وعلى الثانية ظاهرا لأنه يصدق في تيقنهما انه تيقن الحدث فيجب الوضوء وكذا في الجزء الآخر يدلّ بالمفهوم انه يصدق انه متيقن الحدث فجوز له الوضوء بالجواز بالمعنى الأعمّ فيدل على الأولين بدلالة الواحدة وعلى الثالثة بدلالتين والذي ذكرناه في المتن فعلى مطابقة الأصحاب لأنا كنا أولا بصدد الاختصار ثمّ انجر إلى ما انجر - منه رحمه اللّه
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 192 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى