تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وَتَارِكُ الْوُضُوءِ وَالْمَرْأَةُ الْمُدْرِكَةُ تُصَلِّي بِغَيْرِ خِمَارٍ وَالزِّبِّينُ وَهُوَ الَّذِي يُدَافِعُ الْبَوْلَ وَالْغَائِطَ وَالسَّكْرَانُ وَتَارِكُ الْوُضُوءِ نَاسِياً مَتَى ذَكَرَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَوَضَّأَ وَيُعِيدَ الصَّلَاةَ 132 وَقَالَ النَّبِيُّ ص وُضِعَ عَنْ أُمَّتِي تِسْعَةُ أَشْيَاءَ السَّهْوُ وَالْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا
شرح
الإمام ولا يكره إمامته . « وتارك الوضوء » عدم القبول هنا بمعنى عدم الصحة إلا أن يحمل على الأعم منه ومن ترك التجديد المستحب وهو بعيد « والمرأة المدركة تصلي بغير خمار » المراد منها الحرة البالغة كما سيجيء أن الأمة والصبية تصليان بغير خمار ، وعدم القبول هنا بمعنى عدم الصحة « والزبين وهو الذي يدافع البول والغائط » وقرى الزبين بالباء والنون ، والأخبار بكراهة صلاة كثيرة ، وحمل على ما إذا كان كذلك قبل الصلاة ( أو ) علم أو ظن أنه يحصل له هذه الحالة في أثناء الصلاة ، فلو عرض له حال الصلاة فلا كراهة : بل المشهور وجوب المدافعة حتى لا يبطل صلاته وسيجيء خبر بالجواز والحق بهما مدافعة الريح للاشتراك في العلة التي هي عدم حضور القلب ، ولا بأس به للعمومات « والسكران » إذا سكر بحيث لا يعقل فلا ريب في بطلان الصلاة ووجوب القضاء وإذا كان له شعور ولم يذهب عقله فيحمل على نفي الكمال ولا شك في الوجوب والأحوط القضاء أيضا . « وتارك الوضوء ناسيا متى ذكر ، فعليه أن يتوضأ ويعيد الصلاة » الأخبار به متظافرة ولا ريب فيه ويعيد في الوقت وخارجه وهو مذهب علماء الإسلام . « وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم وضع عن أمتي تسعة أشياء السهو والخطأ والنسيان » الظاهر أن المراد بالوضع وضع المؤاخذة والعقاب وإلا فهو واقع ويفهم منه أنه لم توضع هذه الأشياء من غير هذه الأمة بمفهوم اللقب وهو ضعيف ، ويمكن أن يكون بيانا للواقع امتنانا وعلى تقدير اعتبار المفهوم يمكن أن تكون المؤاخذة في الأمم السابقة باعتبار شدة التكاليف عليهم بأن يضبطوا أنفسهم حتى لا ينسوا كما ذكر