107 وَقَالَ الصَّادِقُ ع وَأَعْذَبَهَا أَفْوَاهاً فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ - هَذَا أَرَقُّهَا قُلُوباً عَرَفْنَاهُ فَلِمَ صَارَتْ أَعْذَبَهَا أَفْوَاهاً فَقَالَ إِنَّهَا كَانَتْ تَسْتَاكُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ
116 وَقَالَ ع - لِكُلِّ شَيْءٍ طَهُورٌ وَطَهُورُ الْفَمِ السِّوَاكُ
117 وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع - إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يُكْثِرُ السِّوَاكَ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ فَلَا يَضُرُّكَ تَرْكُهُ فِي فَرْطِ الْأَيَّامِ
وَلَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَاكَ الصَّائِمُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَيَّ النَّهَارِ شَاءَ وَلَا بَأْسَ بِالسِّوَاكِ لِلْمُحْرِمِ
شرح
والظاهر أنه قول رسول الله صلى الله عليه وآله وينقله الصادق عليه السلام ، والظاهر أنه سقط من العبارة شيء ، ويؤيده ما رواه الصدوق في العلل عن ابن البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما دخل الناس إلخ فقيل يا رسول الله هذا الكلام الذي قلت إنها أرقها قلوبا عرفناه لميلهم إلى الإسلام ، وإسلامهم قبل أكثر الناس وليس هذا إلا لرقة قلوبهم وميلها إلى الحق ( فلم صارت أعذبها ) وأطيب الطوائف من حيث رائحة الفم « فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لأنهم كانوا يستاكون » قبل الإسلام وكفى بهذا شرفا من مدح فعلهم هذا الفعل في زمان الكفر ويشعر بأنه كان سبب سرعتهم إلى الإسلام وأن له دخلا في رقة القلب وجره إلى محاسن الأخلاق .
« وقال عليه السلام لكل شيء طهور » أي مطهر « وطهورا لفم » أي مطهرة « السواك » والتطهير ظاهره أنه من الذنوب التي تحصل من اللسان ، أو الأعم منه ومن تطهيره ومن تطهير الأسنان وتنظيفها من الصفار والرائحة الكريهة « وقال أبو جعفر عليه السلام إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يكثر السواك وليس بواجب » يعني أنه من السنن الوكيدة « فلا يضرك تركه في فرط الأيام » وهو من ثلاثة إلى خمسة عشر يوما وهذا القول لبيان عدم الوجوب وإلا فلا ينبغي تركه في كل يوم ، بل عند كل وضوء ولو بالأصابع ، وعند كل صلاة ولو بإمرار خشبة وشبهها على الأسنان .
« ولا بأس أن يستاك الصائم في شهر رمضان أي وقت من النهار شاء » سواء كان في أواخر النهار أو أوائله ، وقيل بالكراهة في أواخره بالرطب سواء كان بالخشبة