تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

بَابُ السِّوَاكِ

108 قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا زَالَ جَبْرَئِيلُ ع يُوصِينِي بِالسِّوَاكِ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ أُحْفِيَ أَوْ أَدْرَدَ وَمَا زَالَ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ وَمَا زَالَ يُوصِينِي بِالْمَمْلُوكِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَضْرِبُ لَهُ أَجَلًا يُعْتَقُ فِيهِ - وَفِي خَبَرٍ آخَرَ وَمَا زَالَ يُوصِينِي
شرح
نمو التطهير ، وإما باعتبار زيادته وكماله بسببه ، وإما باعتبار أنه لما كان الزكاة سببا لقبول الصلاة والصوم كما سيجيء فكذلك هذا الدعاء يصير سببا لقبول الوضوء والصلاة مع أنه يسأل التوفيق لإتمام الصلاة في المقدمة حتى يصير سببا لتمام رضا الله تعالى عن عبده بسببها أو بسبب جميع ما يرضيه عنه ، ومع طلب هذه التوفيقات التي يصير سببا للجنة لم يعتمد عليها بل سأل الجنة من فضله ورحمته . باب السواك السواك دلك الأسنان بعود وشبهه لأن ينقي الأسنان ولا يجرحها ، كالأراك « قال رسول الله صلى الله عليه وآله ما زال جبرئيل يوصيني بالسواك حتى خشيت أن أحفي » أي يستقصي أسناني ولا يبقى منها شيء « أو أدرد » أي يسقط أسناني ويمكن أن يكون الترديد من الراوي أو جمع الراوي المرتين فمرة سمع ( أحفى ) ومرة سمع ( أدرد ) فجمعها في كلام ، وكما أنه منقول من طرق الخاصة فهو منقول من طرق العامة أيضا ، ورواه الكليني بإسناده عن ابن القداح عن أبي عبد الله عليه السلام « 1 » « وما زال يوصيني بالجار » وبرعاية حقوقهم حتى ظننت أنه يقرر لهم ميراثا من الجار « وما زال يوصيني بالمملوك » العبد والأمة « حتى ظننت أنه سيقرر لهم أجلا » إذا خدموا فيه أن يعتقوا ، وقد روى الكليني بإسناده عن بعض آل أعين ، عن أبي عبد الله عليه السلام . قال : من كان مؤمنا فقد عتق بعد سبع سنين أعتقه صاحبه أم لم يعتقه ، ولا يحل
هامش
( 1 ) الكافي باب السواك من كتاب الطهارة