تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وَالسُّجُودُ وَالدُّعَاءُ
شرح
والقبلة والتوجه ، والركوع والسجود والدعاء : قلت فما سوى ذلك فقال : سنة في فريضة « 1 » الظاهر أن المراد بالفريضة ما ظهر وجوبها من القرآن ، وبالسنة مقابلها كما في أكثر الإطلاقات في الأخبار ، أو ما ورد في القرآن أعم من أن يكون شرطا أو جزءا واجبا أو مندوبا . ويرد بمعنى الواجب أيضا . والمراد بفرائض الصلاة أعم من أجزائها وشروطها ، أما الوقت فاشتراطه ظاهر من القرآن في آيات كثيرة وسيجيء بعضها ، والظاهر من افتراضه وجوب معرفة الأوقات وإيقاع الصلاة فيها . وأحكامها ، وأما الطهور فوجوب الطهارات ظاهر من قوله تعالى( إِذا قُمْتُمْ )وغيرها . والفرض فيها إيقاعها ومعرفتها ومعرفة أحكامها ولوازمها ، ويظهر وجوب إزالة النجاسة من قوله تعالىوَثِيابَكَ فَطَهِّرْ« 2 » والمراد بالقبلة وجوب معرفتها والاستقبال إليها لقوله تعالىفَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ« 3 » وغيرها من الآيات ، والمراد بالتوجه تكبيرة الافتتاح على الظاهر لقوله تعالىوَرَبَّكَ فَكَبِّرْ« 4 » ويمكن أن يكون المراد به استقبال القبلة ، وبها معرفتها أو يكون المراد به النية لقوله تعالىوَما أُمِرُوا« 5 » أو هما معا أو هما مع حضور القلب لقوله تعالىقَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ« 6 » والمراد من الركوع والسجود إيقاعهما ومعرفتهما لقوله تعالىارْكَعُوا وَاسْجُدُوا« 7 »
هامش
( 1 ) الكافي باب فرض الصلاة - والتهذيب باب تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة ( 2 ) المدّثّر - 4 ( 3 ) البقرة - 144 ( 4 ) المدّثّر - 3 ( 5 ) البينة - 5 ( 6 ) المؤمنون - 1 ( 7 ) الحجّ - 77
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 126 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى