49 وَدَخَلَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ ع - الْخَلَاءَ فَوَجَدَ لُقْمَةَ خُبْزٍ فِي الْقَذَرِ فَأَخَذَهَا وَغَسَلَهَا وَدَفَعَهَا
شرح
سيما في الصحاري والنهي عن استقبال الريح باعتبار الترشح ظاهره الكراهة وإن احتمل الحرمة باعتبار أنه في معرض النجاسة ، وربما لم يعلم بالترشح وصلى مع هذه الحالة ، مع أن علل الأحكام مخفية عن العقول الناقصة ، والله هو العالم بها ، ومن علمه الله تعالى ، وعن الاستدبار أيضا فإنه يترشح غالبا من هبوب الريح من تحته أو يكون تعبدا » وفي خبر آخر لا تستقبل الهلال ولا تستدبره « روى الشيخ في الحسن كالصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يبولن أحدكم وفرجه باد للقمر يستقبل به « 1 » وفي رواية السكوني عنه عليه السلام قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يستقبل الرجل الشمس والقمر بفرجه وهو يبول « 2 » ولم نطلع على خبر الصدوق في كراهة استدبار القمر والظاهر أنه أخذه من أصل ويظهر من الخبرين أن المكروه استقبال النيرين بفرجه ولا يضر استقبالهما بمقاديم البدن بعد أن تكون العورة مستورة عنهما ، بخلاف القبلة فإن النهي فيها عن مقاديم البدن ، والظاهر من الخبر استحباب التشريق أو التغريب ، بل قيل بوجوبهما ، لأن ما بين المشرق والمغرب قبلة فيكون عكسه مستدبرها ، والاحتياط ظاهر » ومن استقبل إلخ « قد مر في خبر محمد بن إسماعيل بن بزيع مثل ما ذكره الصدوق والظاهر أنه هو وإن وقع بعض التغيير الغير المغير للمعنى .
ودخل أبو جعفر الباقر عليه السلام الخلاء فوجد لقمة خبز في القذر « 3 » يمكن
هامش
( 1 ) التهذيب باب آداب الاحداث الموجبة للطهارة خبر 31
( 2 ) التهذيب باب آداب الاحداث الموجبة للطهارة خبر 30
( 3 ) روى الصدوق في العيون بالأسانيد القوية ، عن أبي الحسن الرضا صلوات اللّه عليه ، ان الحسين بن علي عليهما السلام دخل المستراح فوجد لقمة ملقاة ، فدفعها إلى غلام له : فقال يا غلام ، اذكرني بهذه اللقمة إذا خرجت ، فاكلها الغلام فلما خرج الحسين بن علي عليهما السلام . قال : يا غلام اللقمة : قال اكلتها يا مولاي . قال ؟ أنت حر لوجه اللّه ، قال له رجل أعتقته يا سيدي ؟ قال نعم ، سمعت جدى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : من وجد لقمة ملقاة فمسح منها أو غسل منها فاكلها لم تستقر في جوفه الا اعتقه اللّه من النار ولم أكن استعبد رجلا اعتقه اللّه من النار ، والظاهر أن هذا الخبر غير ما ذكره في المتن - منه رحمه اللّه .