تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
إِذَا اغْتَسَلَ الرَّجُلُ فِي حُفْرَةٍ وَجَرَى الْمَاءُ تَحْتَ رِجْلَيْهِ لَمْ يَغْسِلْهُمَا وَإِنْ كَانَتْ رِجْلَاهُ مُسْتَنْقِعَتَيْنِ فِي الْمَاءِ غَسَلَهُمَا 54 وَسُئِلَ الصَّادِقُ ع - عَنِ الرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَنْجِيَ كَيْفَ يَقْعُدُ قَالَ كَمَا يَقْعُدُ لِلْغَائِطِ 55 وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِذَا بَالَ الرَّجُلُ فَلَا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ
شرح
وإن كانت رجلاه مستنقعتين في الماء غسلهما وهذه العبارة تحتمل معنيين ( الأول ) أن يكون المراد بالماء الوحل بقرينة المقام ، فإنه لا يصل الماء حينئذ تحتهما فوجب غسلهما حتى يصل الماء إلى البشرة ( والثاني ) أن يبقى الماء على ظاهره بأن يكون الرجلان في الماء فالحكم بغسلهما باعتبار أنهما لم يغسلا من ماء الغسل فوجب غسلهما ( إما ) بأن يخرجهما ويصب الماء عليهما ، ولو جففهما بعد الإخراج من الماء وغسلهما لكان نهاية الاحتياط ، ( وإما ) بأن يخرجهما ويدخلهما في الماء بنية أخرى ( أو ) يكتفي بالنية السابقة ، عند ابتداء الغسل ( وإما ) بتحريكهما مع النية أو بالنية بدون التحريك والاحتياط بترتيب الذكر . وسئل الصادق عليه السلام إلخ « رواه الشيخ في الموثق عنه عليه السلام : عن الرجل إذا أراد أن يستنجي كيف يقعد قال كما يقعد للغائط « 1 » وحمله الأصحاب على الاستحباب ويحتمل الوجوب باعتبار الأمر . فالأحوط أن لا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ولا يستقبل الهلال ولا يستدبره ، بل لا يستقبل الشمس أيضا ولا يستقبل الريح ولا يستدبرها وإن قلنا بطهارة ماء الاستنجاء تنظفا أو تعبدا ، بناء على عموم المساواة كما هو الظاهر . وقال أبو جعفر عليه السلام إذا بال الرجل فلا يمس ذكره بيمينه « الظاهر أن المراد به الاستبراء ويحتمل الأعم منه ومن الاستنجاء كما مر ، أن الاستنجاء باليمين من الجفاء والظاهر أنه لا بأس بصب الماء من اليمين في الاستنجاء من البول والغائط ،
هامش
( 1 ) الكافي باب القول عند دخول الخلاء - والتهذيب - باب الاحداث الموجبة للطهارة من أبواب الزيادات .