45 وَفِي خَبَرٍ آخَرَ لَعَنَ اللَّهُ الْمُتَغَوِّطَ فِي ظِلِّ النُّزَّلِ وَالْمَانِعَ الْمَاءَ الْمُنْتَابَ وَالسَّادَّ الطَّرِيقَ الْمَسْلُوكَ
46 وَفِي خَبَرٍ آخَرَ مَنْ سَدَّ طَرِيقاً بَتَرَ اللَّهُ عُمُرَهُ
شرح
ويتوضأ أي يتغوط أو يبول » قال يتقون شطوط الأنهار « أي مشارع المياه للواردة كما قيل ، والظاهر أنها أعم منها ومن أطراف الأنهار وإن لم يمكن أخذ الماء منها ، لأنه غير معلوم أن علة المنع التأذي أو غيره » والطرق النافذة « الظاهر أن المراد بها المسلوكة لا التي هجر السلوك منها ، بحيث يشمل العامة والمرفوعة لظاهر الخبر ، وإن كان في المرفوعة حراما باعتبار أنه التصرف في مال الغير بغير إذنه ، بل الظاهر أنه لو كان ملكه أيضا كان منهيا عنه » وتحت الأشجار المثمرة « والظاهر من الخبر الذي سيجيء بعيد هذا وغيره أنه المثمر بالفعل ، ويمكن حمله على الأعم منه ومما من شأنه أن يثمر للعرف كما ذكره بعض الأصحاب ، ويكون الكراهة فيما كان بالفعل آكد ، وبعضهم بناه على جواز إطلاق المشتق على من اتصف سابقا بمبدإ الاشتقاق ، لأنه لا خلاف عند أهل اللغة فيمن لم يتصف به بعد أنه لا يطلق عليه حقيقة ، والظاهر الرجوع إلى العرف والأولى الترك فيما لم يثمر أيضا خروجا من الخلاف » ومواضع اللعن فقيل له وأين مواضع اللعن قال أبواب الدور « يمكن أن يكون تفسيره عليه السلام للمثال ويكون اللفظ على العموم في كل موضع يتأذى الناس به ويسبون فاعله ، وإن كان السب واللعن حراما لمعاونتهم على الإثم والعدوان ، ويمكن أن يقال بجوازه لأن اللعن هو البعد عن رحمة الله وبالمكروه يبعد عنها أيضا ويؤيد العموم لزوم تأخير بيانه عليه السلام عن وقت الحاجة ، إلا أن يقال إنه عليه السلام كان يعلم أن السائل يسأل عنه كما وقع ، إلا أنه خلاف الظاهر وأن يكون المراد منها أبواب الدور فقط كما هو الظاهر من التفسير ، ولا ينافي كراهة الباقي مما ذكر من دليل آخر ، مع العمومات الدالة على النهي عن إيذاء المسلمين . ولهذا أفتى الأصحاب بكراهة مواضع التأذي مطلقا . وفي خبر آخر لعن الله المتغوط في ظل النزال « ظاهره الحرمة وإن أفتى الأصحاب بالكراهة ، إلا أن يؤول بما ذكر قبيل هذا ، ويؤيد الحرمة أنه إيذاء المسلمين