وَإِنْ وَقَعَ فِيهَا سِنَّوْرٌ نُزِحَ مِنْهَا سَبْعَةُ دِلَاءٍ وَإِنْ وَقَعَ فِيهَا دَجَاجَةٌ أَوْ حَمَامَةٌ نُزِحَ مِنْهَا سَبْعَةُ دِلَاءٍ وَإِنْ وَقَعَ فِيهَا بَعِيرٌ أَوْ ثَوْرٌ أَوْ صُبَّ فِيهَا خَمْرٌ نُزِحَ الْمَاءُ كُلُّهُ
شرح
إلى أربعين لم يعمل بحديث أصلا وطرح كل الأخبار ، وفي موثقة عمار ، وظاهر صحيحة أبي مريم : نزح الكل وحمل على التغير أو الاستحباب .
« وإن وقع فيها سنور نزح منها سبع دلاء » وهو مثل الكلب في الأخبار ، فإن السنور وارد في أكثر أخبار الكلب معه وحكمه حكمه ، والظاهر فيه أيضا إجزاء الثلاثة ، وغاية ما يقال إنه يحمل الدلاء على الخمس بأن يقال مجمل يفسره الخمس والسبع ويحمل الزيادة على الاستحباب ، مع أن الظاهر من هذا الاختلاف الاستحباب ويؤيده صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع عن الرضا عليه السلام قال : ماء البر واسع لا يفسده شيء إلا أن يتغير طعمه أو ريحه فينزح كله حتى يذهب الريح ويطيب طعمه لأنه له مادة « 1 » مع علو إسنادها وصراحتها للحكم بالسعة ونفي إفساد شيء له لأنه نكرة في سياق النفي واشتمالها على الحصر المستفاد من الاستثناء في سياق النفي ووجود التعليل بالمادة ، وبعض الأصحاب ضعف الخبر بأنه مكاتبة وغفل عن المشافهة مع أن هذه المكاتبات لا تقصر عن المشافهات ، بل كانت عند القدماء أكثر اعتبارا من المشافهات ويباهون بها كما يظهر من تتبع آثارهم وسيجيء من الصدوق أيضا ما يشعر بما قلناه .
« وإن وقع فيها دجاجة أو حمامة نزح منها سبع دلاء » الأخبار المعتبرة في الطير مطلقا خصوصا في الدجاجة والحمامة واردة بالدلوين والثلاثة والدلاء مطلقا والخمس والسبع فيجوز الاكتفاء بالثلث والخمس أفضل والسبع أكمل .
« وإن وقع فيها بعير أو ثور أو صب فيها خمر نزح الماء كله » أما البعير ففي الخبر الصحيح أنه ينزح الماء كله ، وفي صحيحة أخرى على الظاهر معمول عليها كر من ماء ، والظاهر أن الكر يكفي والكل أفضل وأحوط ( وأما الثور ) ففي الصحيح نزح الماء كله ، وفي صحيحة الفضلاء عن أبي عبد الله وأبي جعفر عليهما السلام : في
هامش
( 1 ) التهذيب باب تطهير المياه من النجاسات