تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وَأَكْبَرُ مَا يَقَعُ فِي الْبِئْرِ الْإِنْسَانُ فَيَمُوتُ فِيهَا فَيُنْزَحُ مِنْهَا سَبْعُونَ دَلْواً وَأَصْغَرُ مَا يَقَعُ فِيهَا الصَّعْوَةُ فَيُنْزَحُ مِنْهَا دَلْوٌ وَاحِدٌ وَفِيمَا بَيْنَ الْإِنْسَانِ وَالصَّعْوَةِ عَلَى قَدْرِ مَا يَقَعُ فِيهَا
شرح
كالجوهري « 1 » والفيروزآبادي « 2 » والمطرزي « 3 » يحصل لك العلم خصوصا إذا ضم إليه قرائن أخر ، لا إن نقل ثقتهم قرينة صحة الخبر كما ذكره الفاضل الأسترآبادي وينقل أخبارا كثيرة في النهي عن اتباع الظن ووجوب متابعة العلم ، ويقول بحصول العلم من نقل كل ضعيف - بل كافر - من المعصوم إذا وثق بأن هذا قرينة الصدق ، وأنت إذا تأملت كلامه رحمه الله وجدته كما نقلنا وأمرنا في اتباع الخبر الواحد الموجب للظن من باب أكل الميتة ، لأنه لا يمكننا ترك الأعمال ، ولا يحصل لنا سوى الظن نعم كلما أمكن تحصيل أقوى الظنون كان أقرب إلى الحق وأبعد من الارتياب ، وبالتتبع التام يحصل الظنون القوية وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى . « وأكبر ما يقع في البئر الإنسان إلخ » رواه الشيخ في الموثق عنه عليه السلام وعمل به الأصحاب والظاهر أن المراد بالأكبر بالنسبة إلى ما ينزح بالدلاء أو بالإضافة إلى ما يقع فيها غالبا ، والأكبر في النسخ بالباء الموحدة « 4 » وفي نسخ التهذيب
هامش
( 1 ) هو أبو نصر إسماعيل حماد الفارابي صاحب كتاب الصحاح في اللغة المتوفى - 393 على الأشهر - الكنى ج 2 ص 144 . ( 2 ) هو أبو طاهر مجد الدين محمّد بن يعقوب بن محمّد الصديقي الصديقي الشيرازي الشافعي صاحب كتاب القاموس - المتولد 729 - والمتوفى - 816 أو 17 - الكنى ج 3 ص 32 . ( 3 ) بضم الميم وفتح الطاء وتشديد الراء المكسورة - هو أبو الفتح ناصر بن عبد السيّد ابن علي المطرز الخوارزمي الحنفيّ المعتزلي صاحب كتاب مغرب اللغة - المتوفى 610 - الكنى ج 3 ص 156 . ( 4 ) في الفقه الرضوي بالباء الموحدة وهو الصواب وبالثاء تصحيف - منه رحمه اللّه وهذه عبارة الرضوي إلى قوله أربعين دلوا غير حكم الفارة فإنه ذكر فيها - وإذا سقط في البئر فارة أو طائر أو سنور وما أشبه ذلك فمات فيها ولم يتفسخ نزح منها سبع أدل من دلاء هجر والدلو أربعون رطلا وإذا تفسخ نزح منها عشرون دلوا وروى أربعون اللّهمّ - الا ان يتغير اللون والطعم والرائحة فينزح حتّى يتطيب - منه رحمه اللّه .