فَإِنْ وَقَعَ فِيهَا فَأْرَةٌ وَلَمْ تَتَفَسَّخْ يُنْزَحُ مِنْهَا دَلْوٌ وَاحِدٌ وَإِذَا انْفَسَخَتْ فَسَبْعُ دِلَاءٍ وَإِنْ وَقَعَ فِيهَا حِمَارٌ يُنْزَحُ مِنْهَا كُرٌّ مِنْ مَاءٍ وَإِنْ وَقَعَ فِيهَا كَلْبٌ نُزِحَ مِنْهَا ثَلَاثُونَ دَلْواً إِلَى أَرْبَعِينَ دَلْواً
شرح
بالثاء المثلثة والإنسان شامل للكبير والصغير والرجل والمرأة والمسلم والكافر وإن كان الأحوط في الكافر نزح الكل مع الإمكان ، ومع عدمه فالسبعون ، ونهاية الاحتياط في التراوح ، وفيما بين الإنسان والصعوة على قدر ما يقع فيها يمكن أن يكون بتخمين المكلف أو بنصهم عليهم السلام ، والغرض من ذكره أن يعلموا أنه لا ينقص من واحد ولا يزيد على السبعين ، فإن سئل عنهم عليهم السلام ، وإلا احتاطوا بنزح السبعين وهو أحسن من نزح الكل ، ويمكن أن يكون المراد الأكبر باعتبار النزح لا الجثة ويكون عاما في الميتة إلا ما أخرجه الدليل من الكل - والكر - ، والمائة دلو .
« فإن وقع إلخ » تفصيل لما بين الإنسان والصعوة بالنصوص الواردة عن أهل البيت سلام الله عليهم ، والقول بالتفصيل في الفأرة هو المشهور والظاهر جواز الاكتفاء بالثلاثة والأحوط السبعة والأولى الأربعون ، وفي التغير الجميع جمعا بين الأخبار وإن كان الظاهر في الجميع الاستحباب .
« وإن وقع فيها حمار ينزح منها كر من ماء » الظاهر إجزاء الكر ، والأحوط الكل « وإن وقع فيها كلب نزح منها ثلاثون دلوا إلى أربعين دلوا » الأخبار في الكلب مختلفة ظاهرا ففي موثقة سماعة كما ذكره الصدوق ، وفي الأخبار الصحاح : أنه ينزح دلاء والظاهر منها أجزاء الثلاثة ونهاية ما قيل فيها العشرة أو الإحدى عشرة دلوا بناء على أنه جمع كثرة ، مع أنه يطلق كل واحد منهما على الآخر إطلاقا شائعا كما نص عليه أهل اللغة أيضا ، وفي صحيحة زيد الشحام أجزاء الخمس دلاء ، وفي موثقة إسحاق بن عمار أنه إذا كان شاة وما أشبهها فتسعة أو عشرة ، والشيخ رحمه الله عمل بالأربعين بأنه إذا عملنا بالأربعين عملنا بكلها ، والحق أنه إذا عمل بالأقل عمل بالكل لأنه يحمل الزيادة على الاستحباب ، وإذا عمل بالأربعين مع أنه لم يرد فيه خبر على لزوم أربعين بل في خبر علي بن أبي حمزة عشرون أو ثلاثون أو أربعون ، وفي خبر سماعة ثلاثون