تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الأريب في بيان ما في كتاب الله من الغريب — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
وقد يأتي بالمعنى الغريب للكلمة ، ثم يعقب بعد ذلك بقوله : « وفي التفسير كذا . . . » مثال ذلك ما ذكره عن ( الوسواس ) في سورة الناس آية ( 4 ) . وفي الكتاب فوائد أخرى غير ذلك . ولقد صاغ المؤلف ذلك بألفاظ سهلة ، وعبارات رشيقة ، بها تصبح المعاني بينة واضحة ، أدت الغرض منها في دقة .

علاقته بمصادره :

أفاد المؤلف من مصادره أيما إفادة ، وقد جمع بين مصادره وما فتح اللّه عليه في كتابه هذا حتى صار نسقا بديعا ، متكامل البنيان من حيث الشمول والاستيعاب ، مع حسن العرض ، ويدل على ذلك ما يلي : انظر من سورة الأعراف كلمة (
فَوَسْوَسَ * *
) من الآية ( 20 ) . إذا كانت الكلمة الغريبة تحتمل غير معنى ، يأتي بكل معانيها ، ويرتبها على حسب الأهم انظر مثلا من سورة الرعد كلمة (
طُوبى
) من الآية ( 29 ) . قد يأتي بالمعنى ، ويزيد عليه بقوله : كذا وفي التفسير . . . بل يزيد على ذلك بشيء من الفقه ، انظر في ذلك من سورة إبراهيم قوله تعالى :
مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ
. آية ( 43 ) .

مآخذ :

ورحم اللّه الإمام مالك بن أنس الذي قال : كل إنسان يؤخذ منه ويرد إلا صاحب هذا القبر ( أي نبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلم ) . فمما يؤخذ على المصنف في هذا الصدد نتيجة متابعته لمصادره أن جاء ببعض الآراء التي تخالف الصواب ، وقد نبهت على ذلك في موضعه ، وأوردت كلام أهل الشأن والتحقيق في ذلك ، فمن ذلك : كلمة ( يصلون * * ) في سورة النساء من الآية ( 90 ) .